شرح
نعم : يمكن الاستدلال له بالروايات الواردة في إمامة الرجل
لأهله ، كصحيحة الفضيل ، عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال :
" المرأة تصلي خلف زوجها الفريضة والتطوع وتأتم به في الصلاة " ( 1 ) .
والاستشهاد بذيل الرواية ، وأما صدرها فناظر إلى تحديد المكان
وعدم وقوفها بحيال الرجل كما لا يخفى ، وقد أشار إليه صاحب
الوسائل ( قده ) أيضا .
وصحيحته الأخرى قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أصلي
المكتوبة بأم علي ؟ قال : نعم ، تكون عن يمينك ، يكون سجودها
بحذاء قدميك " ( 2 ) المؤيدتين بغيرهما .
ويمكن الاستدلال له أيضا باطلاق قوله ( ع ) : " صل خلف
من تثق بدينه " . فإن الرجل غير مخاطب بما هو رجل ، بل
بما هو أحد المكلفين ، فيعم الحكم الأنثى أيضا ، كما لا يخفى .
فالمرأة أيضا مخاطبة بالصلاة خلف من تثق بدينه ، ومقتضى
الاطلاق عدم الفرق بين ما إذا كان معها غيرها وما لم يكن فليتأمل .
بل لو بنينا على جواز إمامة المرأة للنساء في الفرائض ، وحملنا
النهي عن ذلك على الكراهة . أمكن القول بجواز إمامتها لواحدة
من النساء تمسكا بالطلاق المذكور ، وإن كان هذا الفرض غير
منصوص عليه ، لاختصاص النصوص بإمامتها للنساء دون التنصيص
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 3 ) لم أظفر بهذا المضمون في الوسائل : والموجود في خبر راشد
قريب منه ، لاحظ الوسائل باب 10 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .