تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الطواف بمصلي الآيات أو العيدين أو صلاة الأموات ، وكذا لا يجوز العكس ، كما أنه لا يجوز اقتداء كل من الثلاثة بالآخر .
شرح
فقد ظهر مما مر في المسألة الرابعة ، بل قد عرفت عدم مشروعية الجماعة فيها بنفسها فضلا عن صورة الاختلاف . وأما في صلاة الأموات بغيرها وبالعكس فالأمر أوضح ، لعدم كونها صلاة حقيقية ذات ركوع وسجود ، وإنما هي تهليل وتحميد وتكبير ، فلا موجب لترتيب أحكام الصلاة الحقيقية ومنها الايتمام عليها ، وإن ثبتت مشروعية الجماعة فيها بالاستقلال بأدلتها الخاصة كما سبق في محله . وأما في غيرهما من الثلاثة المذكورة في المتن ، أعني : اليومية والآيات ، والعيدين ، فالوجه في عدم مشروعية الجماعة فيها بعضها مع بعض ، قصور المقتضى وعدم الدليل عدا ما قد يتوهم : من عموم صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة . ويتوجه عليه : ما سبق ، من كونها بعمومها ناظرة إلى الأفراد دون الخصوصيات والحالات الطارئة عليها . وأما التمسك باطلاقها الأحوالي فإنما يتجه مع الاتحاد في النظم وعدم الاختلاف في الكيفية كالايتمام في الأداء بالقضاء ، وأما مع عدم الاتحاد كما في المقام ، ولا سيما مع الاختلاف الفاحش في الكيفية فالاطلاق غير ناظر إليه يقينا . هذا مع أن مفهوم الايتمام في نفسه غير منطبق على المقام ، فإن