الطواف بمصلي الآيات أو العيدين أو صلاة الأموات ،
وكذا لا يجوز العكس ، كما أنه لا يجوز اقتداء كل من
الثلاثة بالآخر .
شرح
فقد ظهر مما مر في المسألة الرابعة ، بل قد عرفت عدم مشروعية
الجماعة فيها بنفسها فضلا عن صورة الاختلاف .
وأما في صلاة الأموات بغيرها وبالعكس فالأمر أوضح ، لعدم
كونها صلاة حقيقية ذات ركوع وسجود ، وإنما هي تهليل وتحميد
وتكبير ، فلا موجب لترتيب أحكام الصلاة الحقيقية ومنها الايتمام
عليها ، وإن ثبتت مشروعية الجماعة فيها بالاستقلال بأدلتها الخاصة
كما سبق في محله .
وأما في غيرهما من الثلاثة المذكورة في المتن ، أعني : اليومية
والآيات ، والعيدين ، فالوجه في عدم مشروعية الجماعة فيها بعضها
مع بعض ، قصور المقتضى وعدم الدليل عدا ما قد يتوهم : من
عموم صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة .
ويتوجه عليه : ما سبق ، من كونها بعمومها ناظرة إلى الأفراد
دون الخصوصيات والحالات الطارئة عليها . وأما التمسك باطلاقها
الأحوالي فإنما يتجه مع الاتحاد في النظم وعدم الاختلاف في الكيفية
كالايتمام في الأداء بالقضاء ، وأما مع عدم الاتحاد كما في المقام ،
ولا سيما مع الاختلاف الفاحش في الكيفية فالاطلاق غير ناظر
إليه يقينا .
هذا مع أن مفهوم الايتمام في نفسه غير منطبق على المقام ، فإن