( مسألة 5 ) : لا يجوز الاقتداء في اليومية بصلاة
الاحتياط في الشكوك ( 1 ) . والأحوط ترك العكس أيضا ( 2 )
وإن كان لا يبعد الجواز بل الأحوط ( 3 ) ترك الاقتداء
شرح
لعدم الدليل عليه . بل عرفت فيما سبق الاشكال في مشروعية الجماعة
في صلاة الطواف بنفسها ، فضلا عن الاقتداء في غيرها بها أو
بالعكس ، لعدم معهودية ذلك بين المسلمين ، ولم ينقل هو أيضا
عن النبي صلى الله عليه وآله ولا أحد المعصومين ( ع ) بل ولا من أصحابهم ،
فهذا الالتزام بالترك الكلي كاشف عن عدم مشروعية الجماعة كذلك
وإلا فما الموجب لهذا الالتزام ؟ مع ما هو الثابت من فضيلة الجماعة .
وبذلك يرفع اليد عن اطلاق صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة
في صدر المبحث ، وإن كان مقتضى القاعدة الحكم بالجواز لولا
ذلك عملا بالاطلاق ، كما أشرنا إليه سابقا .
( 1 ) لعدم الجزم بوجوب تلك الصلاة ، إذ على تقدير عدم النقص
فهي نافلة ولا جماعة في النافلة ، فلم تحرز صحة الاقتداء بها .
( 2 ) بل هو الأظهر ، فلا يصح الاقتداء في صلاة الاحتياط بمن
يصلي اليومية جزما ، لأن هذه الصلاة إما فريضة متممة للنقص
أو نافلة ، والجماعة غير مشروعة على التقديرين ، أما الأول فلعدم
صحة الاقتداء في الأثناء ، وأما الثاني فلعدم مشروعية الجماعة في النافلة .
( 3 ) بل هو الأقوى فيما إذا كان الايتمام في خصوص صلاة