تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
( مسألة 6 ) : لا يجوز اقتداء ( 1 ) مصلي اليومية أو
شرح
أتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ ؟ قلت : بلى ، قال : إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت أنك نقصت ، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شئ ، وإن ذكرت أنك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت " ( 1 ) . هو أن جبر الصلاة على تقدير النقص فيها - إنما يكون بالاتيان بركعة محكومة بالصحة على تقديري النقص وعدمه ، وأن الصحة على أحد التقديرين غير كافية في الجبر . وعليه فبما أن الايتمام هنا يوجب فساد الصلاة على تقدير عدم النقص لكونها حينئذ من النافلة التي لا تشرع الجماعة فيها ، فشرط الجبر غير متحقق لعدم صحة المأتي بها على التقديرين ، ولأجل ذلك يشكل الاقتداء فيها سواء اتحدت جهة الاحتياط فيهما أم اختلفت . لكن الاشكال يختص بما إذا ترتب على الاقتداء أحكام الجماعة من رجوع كل من الإمام والمأموم إلى الآخر عند الشك في أفعال الصلاة ، وأما مع عدم ترتبها لعدم تحقق الشك ، والمفروض عدم تحمل الإمام القراءة أيضا لاختصاصه بالأولتين وهذه على تقدير النقص من الأخيرة التي لا تحمل فيها ، فلا موجب للبطلان ، لاشتراكها مع الصلاة فرادى وعدم الفرض بينهما إلا في نية الايتمام ، وهي مما لا ضير فيها إذا كانت رجاءا لا تشريعا . ( 1 ) أما عدم جواز الاقتداء في صلاة الطواف بغيرها وبالعكس
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب الخلل في الصلاة ح 3 .