( مسألة 6 ) : لا يجوز اقتداء ( 1 ) مصلي اليومية أو
شرح
أتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ ؟ قلت : بلى ، قال : إذا
سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت
أنك نقصت ، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شئ ،
وإن ذكرت أنك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت " ( 1 ) .
هو أن جبر الصلاة على تقدير النقص فيها - إنما يكون
بالاتيان بركعة محكومة بالصحة على تقديري النقص وعدمه ، وأن
الصحة على أحد التقديرين غير كافية في الجبر . وعليه فبما أن الايتمام
هنا يوجب فساد الصلاة على تقدير عدم النقص لكونها حينئذ من
النافلة التي لا تشرع الجماعة فيها ، فشرط الجبر غير متحقق لعدم
صحة المأتي بها على التقديرين ، ولأجل ذلك يشكل الاقتداء فيها
سواء اتحدت جهة الاحتياط فيهما أم اختلفت .
لكن الاشكال يختص بما إذا ترتب على الاقتداء أحكام الجماعة
من رجوع كل من الإمام والمأموم إلى الآخر عند الشك في أفعال
الصلاة ، وأما مع عدم ترتبها لعدم تحقق الشك ، والمفروض عدم
تحمل الإمام القراءة أيضا لاختصاصه بالأولتين وهذه على تقدير
النقص من الأخيرة التي لا تحمل فيها ، فلا موجب للبطلان ،
لاشتراكها مع الصلاة فرادى وعدم الفرض بينهما إلا في نية
الايتمام ، وهي مما لا ضير فيها إذا كانت رجاءا لا تشريعا .
( 1 ) أما عدم جواز الاقتداء في صلاة الطواف بغيرها وبالعكس
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب الخلل في الصلاة ح 3 .