وجوبيا بل يشكل اقتداء المحتاط بالمحتاط ( 1 ) إلا إذا كان
احتياطهما من جهة واحدة .
( مسألة 4 ) : يجوز الاقتداء في اليومية أيا منها
كانت أداءا أو قضاءا بصلاة الطواف ( 2 ) ، كما يجوز العكس .
شرح
مفروض كلام المنصف كما لا يخفى .
( 1 ) كما لو احتمل كما منهما بطلان صلاته ، الموجب للإعادة
احتياطا ، وجوبا أم استحبابا ، فإنه لا يصح إعادتهما للصلاة حينئذ
جماعة ، بايتمام أحدهما بالآخر ، لاحتمال خطأ الإمام في احتماله
بطلان صلاته الأولى وإصابة المأموم في احتماله ذلك ، فإنه - على
هذا التقدير - تكون صلاة المأموم مأمورا بها دون الإمام حيث تكون
صلاته صورية وفاقدة للأمر ، ومجرد هذا الاحتمال المقتضي لعدم
احراز صحة صلاة الإمام يكفي للحكم بعدم مشروعية الجماعة .
هذا فيما إذا اختلف الإمام والمأموم في منشأ الاحتياط ، بحيث
احتملنا الانفكاك بينهما في صحة الثانية وبطلانها . وأما مع الاتحاد
في المنشأ ، كما لو توضأ الإمام والمأموم بماء معين ، وبعد فراغهما
من الصلاة شكا في طهارة الماء لشبهة اقتضت الاحتياط بالإعادة
وجوبا أو استحبابا ففي مثل ذلك لا مانع من الايتمام ، لعدم
احتمال البطلان في حق الإمام والصحة في حق المأموم ، بل هما
صحيحتان معا أو باطلتان معا ، فعلى تقدير صحة كلتا الصلاتين
يتم الاقتداء وإلا كانت الصلاتان معا باطلتين كما هو ظاهر .
( 2 ) الحكم - في كل من الأصل وعكسه - في غاية الاشكال ،