والمسافر بالحاضر والعكس ،
والمعيد صلاته بمن لم يصل والعكس ( 1 ) ،
والذي يعيد صلاته احتياطا - استحبابيا
شرح
صحيحة الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
" لا يؤم الحضري المسافر ، ولا المسافر الحضري ، فإن ابتلي بشئ
من ذلك فأم قوما حضريين ، فإذا أتم الركعتين سلم ، ثم أخذ بيد
بعضهم فقدمه فأمهم . وإذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم
صلاته ركعتين ويسلم ، وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر
والأخيرتين العصر " ( 1 ) .
فإن صدر الرواية وإن كان ظاهرا في نفسه لولا الذيل في المنع ،
لكنه - بقرينة الذيل الصريح في الجواز - محمول على الكراهة ، وأن
فيه نوعا من المرجوحية .
( 1 ) يدل على الأصل : ذيل صحيحة هشام بن سالم المتقدمة ( 2 )
وعلى العكس : صحيحة ابن بزيع قال : " كتبت إلى أبي الحسن ( ع )
إني أحضر المساجد ، مع جيرتي وغيرهم ، فيأمرونني بالصلاة بهم
وقد صليت قبل أن أتاهم ، وربما صلى خلفي من يقتدي بصلاتي
والمستضعف والجاهل ، فأكره أن أتقدم - وقد صليت - لحال من
يصلي بصلاتي ممن سميت ذلك ، فمرني في ذلك بأمرك انتهى إليه
واعمل به ، إن شاء الله ، فكتب ( ع ) : صل بهم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 18 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .
( 2 ) تقدمت في ص 49 .
( 3 ) الوسائل : باب 54 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .