والقصر والتمام ( 1 ) بل والوجوب والندب ، فيجوز اقتداء
مصلى الصبح أو المغرب أو العشاء بمصلى الظهر أو العصر
وكذا العكس . ويجوز اقتداء المؤدى بالقاضي والعكس
شرح
فإن ايتمام المؤدي بالقاضي يكون في صلاة الفريضة لا محالة ، فيشمله
العموم المذكور .
ويتوجه عليه : إن العموم الذي تضمنه الصحيح عموم افرادي ،
بمعنى شمول الحكم بالاستحباب لكل فرد من أفراد الفريضة ، ومنها
صلاة القضاء ، فتشرع فيها الجماعة أيضا ، لكن حالات هذا الفرد
من كون المأموم مؤديا والإمام قاضيا وبالعكس ، غير مشمولة
للعموم ، لعدم كون الحالات والخصوصيات المذكورة مفردة ، كما
لا يخفى .
نعم : لا بأس بالتمسك بالاطلاق الأحوالي للصحيحة ، بتقريب
أن الظهر - مثلا - فرد من الفريضة فيشملها عموم الصحيحة لا محالة
ومقتضى اطلاق الدليل هو عدم الفرق بين ما إذا كان الإمام مؤديا
أيضا أم كان قاضيا .
( 1 ) أشرنا في صدر المسألة إلى أن الحكم في الجميع من المتسالم
عليه ، وقد نسب الخلاف في المقام إلى والد الصدوق ( قده ) ، وهو
عدم الجواز مع الاختلاف بين الإمام والمأموم سفرا وحضرا . ولكن
النسبة غير ثابتة ، وقد تنظر في صدقها بعضهم كما عرفته سابقا .
وعلى كل حال فلا دليل على ذلك ، بل الدليل على خلافه ، وهو :