تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والقصر والتمام ( 1 ) بل والوجوب والندب ، فيجوز اقتداء مصلى الصبح أو المغرب أو العشاء بمصلى الظهر أو العصر وكذا العكس . ويجوز اقتداء المؤدى بالقاضي والعكس
شرح
فإن ايتمام المؤدي بالقاضي يكون في صلاة الفريضة لا محالة ، فيشمله العموم المذكور . ويتوجه عليه : إن العموم الذي تضمنه الصحيح عموم افرادي ، بمعنى شمول الحكم بالاستحباب لكل فرد من أفراد الفريضة ، ومنها صلاة القضاء ، فتشرع فيها الجماعة أيضا ، لكن حالات هذا الفرد من كون المأموم مؤديا والإمام قاضيا وبالعكس ، غير مشمولة للعموم ، لعدم كون الحالات والخصوصيات المذكورة مفردة ، كما لا يخفى . نعم : لا بأس بالتمسك بالاطلاق الأحوالي للصحيحة ، بتقريب أن الظهر - مثلا - فرد من الفريضة فيشملها عموم الصحيحة لا محالة ومقتضى اطلاق الدليل هو عدم الفرق بين ما إذا كان الإمام مؤديا أيضا أم كان قاضيا . ( 1 ) أشرنا في صدر المسألة إلى أن الحكم في الجميع من المتسالم عليه ، وقد نسب الخلاف في المقام إلى والد الصدوق ( قده ) ، وهو عدم الجواز مع الاختلاف بين الإمام والمأموم سفرا وحضرا . ولكن النسبة غير ثابتة ، وقد تنظر في صدقها بعضهم كما عرفته سابقا . وعلى كل حال فلا دليل على ذلك ، بل الدليل على خلافه ، وهو :