تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
كما لو كانت عصرا . وتدل عليه صريحا أيضا : موثقة إسحاق بن عمار قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : تقام الصلاة وقد صليت ، فقال : صل " واجعلها لما فات " ( 1 ) . وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : " في الرجل يصلي الصلاة وحده ثم يجد جماعة ، قال : يصلي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء " . ( 2 ) ورواها الكليني ( قده عن حفص بن البختري بدون كلمة : ( إن شاء ) ( 3 ) . فإن المراد : جعلها الفريضة الفائتة ، ولو بقرينة الموثقة المتقدمة مع أن كلمة ( إن شاء ) قرينة على ذلك ، لدلالتها على التخيير بين جعلها الفائتة أو احتسابها الحاضرة ، فتكون من الصلاة المعادة . نعم : ايتمام المؤدى بالقاضي صلاته عار من النص ولكن يمكن تعميم الحكم الثابت في عكسه بالنصوص المتقدمة بأحد وجهين : أحدهما : دعوى الاجماع القطعي ، والتسالم ، وعدم القول بالفصل فإن أحدا من الفقهاء لم يفرق في الجواز بين الصورتين ، فينتج ذلك القطع باتحاد الحكم فيهما . وهذه الدعوى قريبة جدا ، إن لم تكن مقطوعا بها . ثانيهما : التمسك بعموم صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة في صدر المبحث ، الدالة على أن الجماعة سنة في جميع الفرائض كلها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 55 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 54 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ( 3 ) الوسائل : باب 54 من أبواب صلاة الجماعة ح 11 .