شرح
كما لو كانت عصرا .
وتدل عليه صريحا أيضا :
موثقة إسحاق بن عمار قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : تقام
الصلاة وقد صليت ، فقال : صل " واجعلها لما فات " ( 1 ) .
وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال :
" في الرجل يصلي الصلاة وحده ثم يجد جماعة ، قال : يصلي معهم
ويجعلها الفريضة إن شاء " . ( 2 )
ورواها الكليني ( قده عن حفص بن البختري بدون كلمة : ( إن شاء ) ( 3 ) .
فإن المراد : جعلها الفريضة الفائتة ، ولو بقرينة الموثقة المتقدمة
مع أن كلمة ( إن شاء ) قرينة على ذلك ، لدلالتها على التخيير بين
جعلها الفائتة أو احتسابها الحاضرة ، فتكون من الصلاة المعادة .
نعم : ايتمام المؤدى بالقاضي صلاته عار من النص ولكن
يمكن تعميم الحكم الثابت في عكسه بالنصوص المتقدمة بأحد وجهين :
أحدهما : دعوى الاجماع القطعي ، والتسالم ، وعدم القول بالفصل
فإن أحدا من الفقهاء لم يفرق في الجواز بين الصورتين ، فينتج ذلك
القطع باتحاد الحكم فيهما . وهذه الدعوى قريبة جدا ، إن لم تكن
مقطوعا بها .
ثانيهما : التمسك بعموم صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة في
صدر المبحث ، الدالة على أن الجماعة سنة في جميع الفرائض كلها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 55 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 54 من أبواب صلاة الجماعة ح 1
( 3 ) الوسائل : باب 54 من أبواب صلاة الجماعة ح 11 .