شرح
والصحيحة لا بد من حملها ، إما على التقية ، لموافقتها لما هو الأشهر
من مذاهب العامة كما أفاده صاحب الوسائل ( قده ) . أو على أن
الإعادة كانت لأجل وقوف المرأة بحيال الرجل . وكيفما كان فهذا
القول لا اعتبار به بوجه .
ثم لا يخفى : أن مقتضى القاعدة في كل مورد شك في الصحة
من جهة احتمال اعتبار الاتحاد في جهة من الجهات هو الحكم بالفساد
لاطلاق دليل اعتبار القراءة ، كقوله ( ع ) : " لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب " . واطلاق أدلة الشكوك ، فإن الخارج عنها هي الجماعة
الصحيحة ، فمع الشك في صحتها ومشروعيتها كان المحكم هو الاطلاق
المذكور إلا أن الظاهر هو عدم وصول النوبة إلى الشك ، ولا في
مورد واحد ، لوفاء النصوص بالحكم في الصحة في الجميع .
أما في صورة الاختلاف بينهما سفرا وحضرا فتأتي الإشارة إلى
دليله قريبا .
وأما الاختلاف بينهما ظهرا وعصرا ، ففي الاقتداء ظهرا بمن
يصلي العصر تدل عليه صحيحة حماد بن عثمان قال : " سألت أبا
عبد الله ( ع ) عن رجل إمام قوم ، فصلى العصر وهي لهم الظهر
قال : أجزأت عنه ، وأجزأت عنهم ، ونحوه موثقة أبي بصير ( 1 ) .
وفي الاقتداء عصرا بالظهر ، يدل عليه صحيحة محمد بن مسلم
عن أبي جعفر ( ع ) قال : " إذا صلى المسافر خلف قوم حضور
فليتم صلاته ركعتين ، ويسلم . وإن صلى معهم الظهر فليجعل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 53 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 و 4