تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
والصحيحة لا بد من حملها ، إما على التقية ، لموافقتها لما هو الأشهر من مذاهب العامة كما أفاده صاحب الوسائل ( قده ) . أو على أن الإعادة كانت لأجل وقوف المرأة بحيال الرجل . وكيفما كان فهذا القول لا اعتبار به بوجه . ثم لا يخفى : أن مقتضى القاعدة في كل مورد شك في الصحة من جهة احتمال اعتبار الاتحاد في جهة من الجهات هو الحكم بالفساد لاطلاق دليل اعتبار القراءة ، كقوله ( ع ) : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " . واطلاق أدلة الشكوك ، فإن الخارج عنها هي الجماعة الصحيحة ، فمع الشك في صحتها ومشروعيتها كان المحكم هو الاطلاق المذكور إلا أن الظاهر هو عدم وصول النوبة إلى الشك ، ولا في مورد واحد ، لوفاء النصوص بالحكم في الصحة في الجميع . أما في صورة الاختلاف بينهما سفرا وحضرا فتأتي الإشارة إلى دليله قريبا . وأما الاختلاف بينهما ظهرا وعصرا ، ففي الاقتداء ظهرا بمن يصلي العصر تدل عليه صحيحة حماد بن عثمان قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل إمام قوم ، فصلى العصر وهي لهم الظهر قال : أجزأت عنه ، وأجزأت عنهم ، ونحوه موثقة أبي بصير ( 1 ) . وفي الاقتداء عصرا بالظهر ، يدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : " إذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ، ويسلم . وإن صلى معهم الظهر فليجعل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 53 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 و 4