تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
صدق هذه النسبة ، وفي نسبة ما يأتي عن والده ( قده ) أيضا . بل قال بعضهم : إنه على تقدير صدق كلتا النسبتين فهما شاذان وعلى خلاف الاجماع . وكيف كان فالمتبع هو الدليل ، فما هو الذي يمكن أن يستند إليه الصدوق ( قده ) على تقدير صدق النسبة ؟ احتمل الشهيد ( قده ) في الذكرى : أن يكون مستنده اعتبار الترتيب بين الظهر والعصر ، فإنه لو اقتدى في عصره بظهر الإمام فكأنهما وقعا معا ، مع أن العصر بعد الظهر ، فيختل بذلك الترتيب بينهما . لكنه احتمال ضعيف ، كما صرح به ( قده ) أيضا ، فإن الترتيب بين الصلاتين معتبر بالإضافة إلى كل شخص ، لا كل شخص وغيره فعصر المأموم مترتبة على ظهره لا على ظهر الإمام ، كما هو واضح جدا . بل لا يحتمل - عادة - استناد الصدوق إلى هذا الوجه الاعتباري ، الضعيف غايته . وربما يتخيل : إن نظره ( قده ) في ذلك إلى صحيحة علي بن جعفر : " أنه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن إمام كان في الظهر ، فقامت امرأة بحياله تصلي معه وهي تحسب أنها العصر هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معها وقد كانت صلت الظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم ، وتعيد المرأة صلاتها " ( 1 ) . ولكنها كما ترى ، فإن مفادها عكس ما هو المنسوب إليه ، لدلالتها على البطلان في المورد الذي حكم فيه بالصحة استثناءا . وعلى الجملة : فلم يظهر المستند لما ذهب إليه الصدوق ( قده )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 53 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 46 | السيد الخوئي