شرح
صدق هذه النسبة ، وفي نسبة ما يأتي عن والده ( قده ) أيضا .
بل قال بعضهم : إنه على تقدير صدق كلتا النسبتين فهما شاذان وعلى
خلاف الاجماع . وكيف كان فالمتبع هو الدليل ، فما هو الذي يمكن
أن يستند إليه الصدوق ( قده ) على تقدير صدق النسبة ؟
احتمل الشهيد ( قده ) في الذكرى : أن يكون مستنده اعتبار
الترتيب بين الظهر والعصر ، فإنه لو اقتدى في عصره بظهر الإمام
فكأنهما وقعا معا ، مع أن العصر بعد الظهر ، فيختل بذلك الترتيب بينهما .
لكنه احتمال ضعيف ، كما صرح به ( قده ) أيضا ، فإن
الترتيب بين الصلاتين معتبر بالإضافة إلى كل شخص ، لا كل شخص
وغيره فعصر المأموم مترتبة على ظهره لا على ظهر الإمام ، كما هو
واضح جدا . بل لا يحتمل - عادة - استناد الصدوق إلى هذا الوجه
الاعتباري ، الضعيف غايته .
وربما يتخيل : إن نظره ( قده ) في ذلك إلى صحيحة علي بن جعفر :
" أنه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن إمام كان
في الظهر ، فقامت امرأة بحياله تصلي معه وهي تحسب أنها العصر
هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معها وقد
كانت صلت الظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم ، وتعيد المرأة
صلاتها " ( 1 ) .
ولكنها كما ترى ، فإن مفادها عكس ما هو المنسوب إليه ،
لدلالتها على البطلان في المورد الذي حكم فيه بالصحة استثناءا .
وعلى الجملة : فلم يظهر المستند لما ذهب إليه الصدوق ( قده )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 53 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .