وكذا يستحب اختيار الجماعة مع التخفيف على الصلاة
فرادى مع الإطالة ( 1 )
( مسألة 14 ) : يستحب الجماعة في السفينة الواحدة
وفي السفن المتعددة ( 2 ) للرجال والنساء ، ولكن تكره
الجماعة في بطون الأودية .
شرح
للقاعدة لسلامة ما دلت عليه الأخبار من الحث وأنها تعادل أربعا
وعشرين درجة عن المزاحم ، بل الظاهر أن سيرة المسلمين قائمة على
ذلك لعدم انعقاد الجماعات في أول الوقت الحقيقي غالبا فتتأخر عن
أول وقت الفضيلة مقدارا يمكن ايقاع الصلاة فيه فرادى . ومع
ذلك قامت سيرتهم على التأخير والانتظار وعدم البدار إلى ايقاعها
فرادى وإن كانت أقرب إلى أول الوقت .
( 1 ) كما دلت عليه رواية جميل : " وسأله رجل فقال إن لي
مسجدا على باب داري فأيهما أفضل أصلي في منزلي فأطيل الصلاة
أو أصلي بهم وأخفف ؟ فكتب صل بهم وأحسن الصلاة ولا تثقل " ( 1 ) .
لكنها ضعيفة السند كما مر . فالعمدة هي الروايات العامة
المتضمنة للاهتمام بشأن الجماعة وقد ورد في بعضها استحباب التخفيف
رعاية لأضعف المأمومين ، وفي بعضها أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان
يفعل كذلك . فالحكم المذكور مطابق للقاعدة .
( 2 ) كما دلت عليه في السفينة الواحدة النصوص الكثيرة وفيها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 74 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .