يجوز بل يستحب أن يعيدها منفردا أو جماعة ، وأما إذا
لم يحتمل فيها خللا فإن منفردا ثم وجد من يصلي
تلك الصلاة جماعة يستحب له أن يعيدها جماعة إماما كان
أو مأموما ، بل لا يبعد جواز إعادتها جماعة إذا وجد من
يصلي غير تلك الصلاة كما إذا صلى الظهر فوجد من يصلي
العصر جماعة ، لكن القدر المتيقن الصورة الأولى . وأما
إذا صلى جماعة إماما أو مأموما فيشكل استحباب إعادتها .
شرح
مستحبة من باب الاحتياط الذي هو مندوب وحسن على كل حال من
غير فرق بين ما إذا كانت الأولى فرادى أو جماعة إماما أو مأموما ،
وكذا الثانية في غير ما إذا كان إماما وإلا فيشكل الاقتداء به لعدم
احراز كونه مصليا بعد احتمال سقوط الأمر بالصلاة الأولى إلا إذا
كان المأموم مشاركا مع الإمام في الجهة المقتضية للاحتياط كما لو
توضئا من ماء معين وبعد الفراغ من الصلاة شكا في طهارته ونجاسته
فإنه لا مانع حينئذ من ائتمام أحدهما بالآخر لأن الصلاة الأولى
إن كانت صحيحة فالثانية لغو من كليهما ، وإلا فكلتا الصلاتين مأمور
بها ولا يحتمل التفكيك بين صلاتي الإمام والمأموم في الصحة والفساد
بعد انبعاث الاحتياط من جهة مشتركة كما هو واضح . وقد مر
الكلام حول ذلك في أوائل فصل الجماعة فلاحظ .
وأما إذا لم يحتمل خللا في صلاته أصلا فلا تشرع إعادتها منفردا
سواءا كانت الأولى جماعة أم فرادى لعدم المقتضي لها بعد سقوط