تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
الأمر وعدم احتمال الخلل . وأما إعادتها جماعة مأموما أو إماما فلا اشكال في جوازها بل استحبابها فيما إذا صلى الأولى منفردا لقيام الدليل المعتبر على كل منهما . أما في المأموم فدلت عليه صحيحة هشام بن سالم في الرجل يصلي الصلاة وجده ثم يجد جماعة ، قال : يصلي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء ( 1 ) . والمراد بالفريضة القضاء لا تلك الصلاة الأدائية ، والقرينة على ذلك أمران : أحدهما موثقة إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) : تقام الصلاة وقد صليت ، فقال : صل واجعلها لما فات ( 2 ) . ثانيهما : القرينة العقلية لحكومة العقل بامتناع تبديل الامتثال بالامتثال وأن الفريضة لا تناط بالمشية ولا يمكن تعليقها عليها كما تعرضنا لذلك في مبحث الاجزاء لسقوط الأمر بمجرد الامتثال ، إذ الانطباق قهري وجداني والاجزاء عقلي فلا يبقى معه أمر كي يبدل بامتثال آخر ، ومن الضروري تقوم الامتثال بوجود الأمر . فمن المستحيل اختيار المكلف في التبديل كي يعلق على مشيته في قوله ( ع ) : ( ويجعلها الفريضة إن شاء ) فليس المراد أنه يجعلها تلك الفريضة الأدائية قاصدا بها أمرها السابق بل المراد أنه مخير بين أن ينوي بها الفريضة القضائية ، أو الصلاة المعادة بقصد الأمر الاستحبابي المتعلق بها بهذا العنوان لا الأمر الوجوبي الأول وإلا كان من التشريع المحرم .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 54 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 55 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 480 | السيد الخوئي