شرح
الأمر وعدم احتمال الخلل .
وأما إعادتها جماعة مأموما أو إماما فلا اشكال في جوازها بل استحبابها
فيما إذا صلى الأولى منفردا لقيام الدليل المعتبر على كل منهما .
أما في المأموم فدلت عليه صحيحة هشام بن سالم في الرجل يصلي
الصلاة وجده ثم يجد جماعة ، قال : يصلي معهم ويجعلها الفريضة
إن شاء ( 1 ) . والمراد بالفريضة القضاء لا تلك الصلاة الأدائية ،
والقرينة على ذلك أمران : أحدهما موثقة إسحاق بن عمار قال قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : تقام الصلاة وقد صليت ، فقال : صل واجعلها
لما فات ( 2 ) .
ثانيهما : القرينة العقلية لحكومة العقل بامتناع تبديل الامتثال
بالامتثال وأن الفريضة لا تناط بالمشية ولا يمكن تعليقها عليها كما
تعرضنا لذلك في مبحث الاجزاء لسقوط الأمر بمجرد الامتثال ،
إذ الانطباق قهري وجداني والاجزاء عقلي فلا يبقى معه أمر كي
يبدل بامتثال آخر ، ومن الضروري تقوم الامتثال بوجود الأمر .
فمن المستحيل اختيار المكلف في التبديل كي يعلق على مشيته في
قوله ( ع ) : ( ويجعلها الفريضة إن شاء ) فليس المراد أنه يجعلها
تلك الفريضة الأدائية قاصدا بها أمرها السابق بل المراد أنه مخير
بين أن ينوي بها الفريضة القضائية ، أو الصلاة المعادة بقصد الأمر
الاستحبابي المتعلق بها بهذا العنوان لا الأمر الوجوبي الأول وإلا كان
من التشريع المحرم .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 54 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 55 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .