من جهة الاحتياط الاستحبابي .
( مسألة 3 ) : يجوز الاقتداء في كل من الصلوات
اليومية بمن يصلي الأخرى أيا منها كانت ( 1 ) وإن اختلفا
في الجهر والاخفات ، والأداء
شرح
فإن الجواز في شئ منهما لا يكون استثناءا من أدلة المنع ، ضرورة
أن المعادة فريضة ، وإنما المستحب نفس الإعادة جماعة ، للأخبار الدالة
على ذلك ، كما أن المتبرع بها فريضة أيضا ، والمستحب إنما هو
التبرع والتصدي لتفريغ ذمة الغير ، كما هو الحال أيضا في المأتي
بها احتياطا استحبابيا ، فإن الاستحباب إنما هو في الإعادة الاحتياطية
دون المعادة نفسها ، والخلاصة : أن الكل داخل تحت عنوان الفريضة
التي عرفت استحباب الجماعة فيها ، فلا استثناء في شئ من ذلك
عدا صلاة الاستسقاء كما عرفت .
نعم : في صحة الجماعة في المأتي بها من جهة الاحتياط استحبابي
تفصيل يأتي التعرض له - إن شاء الله - في المسألة الآتية .
الاتحاد بين الإمام والمأموم في الخصوصيات ؟
( 1 ) كما هو المتسالم عليه ظاهرا ، ونسب إلى الصدوق ( قده )
عدم صحة الاقتداء في صلاة العصر بمن يصلي الظهر ، إلا إذا تخيل
أن الإمام يصلي العصر فبان له الخلاف . وقد تنظر غير واحد في