جماعة ( 1 ) ، والفريضة المتبرع بها من الغير ، والمأتي بها
شرح
عادل " ( 1 ) .
نعم ورد في بعضها : " من لم يشهد جماعة الناس في العيدين
- إلى أن قال - : وليصل في بيته وحده كما يصلي في جماعة " ( 2 ) .
ويستكشف من ذلك كله : أن الجماعة معتبرة في المرتبة الفاصلة
من هذه الصلاة . وعلى الجملة : فهذه الصلاة مما لا يخرج عن
عنوان كونها ( فريضة ) وإن اتصفت باستحباب عند فقد شرائط
الوجوب ، فهي فريضة يستحب الاتيان بها ، كما هو الحال في الحج
فإنه فريضة ، لكنه يتصف بالوجوب عند تحقق شرائطه ، ومستحب
لدى فقدها .
وعليه فيشملها قوله ( ع ) في صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة ( 3 ) :
" ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ولكنها سنة " إذ بعد
كونها من مصاديق الفريضة كما عرفت تندرج في عموم الصحيحة
الدالة على استحباب الجماعة في الفرائض ، وليست هي من النوافل
ليكون خروجها استثناءا أو تخصيصا في أدلة المنع ، وإنما هو خروج
بالتخصص فإن المراد بالفريضة هي ما كانت كذلك في الجملة وفي
أصل التشريع ، لا مطلقا .
( 1 ) مما ذكرناه في صلاة العيدين يظهر الحال فيها وفي التي تليها
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 2 من أبواب صلاة العيد .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب صلاة العيد ح 1 .
( 3 ) تقدمت في ص 11 .