تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
حجيته بما تضمن الحكم الإلزامي فقط ، استنادا إلى أن الظاهر من قوله ( ع ) فيها : " فله أجر من عمل به . " ترتب الأجر على نفس العمل بعنوان كونه عملا ، الكاشف ذلك عن استحبابه ذاتا الملازم لحجية الخبر الضعيف حينئذ على حد حجية الصحيح منه ، فلا مناص إذا من ارتكاب التقييد في أدلة النفي بما دل من المرسل على مشروعيتها في خصوص صلاة الغدير ، بعد فرضها بحكم الصحيح لما عرفت . وإن قلنا : إن مفادها إنما هو استحباب العمل بالعنوان الثانوي الطارئ ، أي بعنوان ( بلوغ الثواب عليه ) لظهورها في ترتب الأجر على العمل بالعنوان المذكور دون عنوانه الأولي ، أعني : ذات العمل لتدل على اسقاط شرائط الحجية في باب المستحبات ، فلا يجري حينئذ تخصيص بالعنوان الذاتي في اطلاق أدلة النفي كما في الفرض السابق - وإنما يجري فيها التخصيص بالعنوان الثانوي حيث إنه بعد ورود المرسلة يثبت استحباب الجماعة في صلاة الغدير بعنوان كونها مما بلغ الثواب عليه ، فلا محالة يكون التخصيص الوارد على الاطلاقات النافية للمشروعية بالعنوان الثانوي لا بالعنوان الأولي فتكون النتيجة : هو جواز الجماعة في صلاة الغدير . وأما إذا رفضنا كلا الرأيين وبنينا كما هو الصحيح على أن مفادها هو الارشاد إلى ما حكم به العقل من حسن الانقياد ، وأنها تنبئ عن تفضله سبحانه وتعالى باعطاء الثواب الذي بلغ وإن لم يكن الأمر كما بلغ ، من دون اشعار فيها باستحباب العمل بالعنوان الثانوي ولا بالغاء شرائط الحجية في الخبر حتى يدل على الاستحباب الذاتي ،