تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
ومن جملته : أنه صلى الله عليه وآله أمر بأن ينادي بالصلاة جامعة ، فاجتمعوا وصلوا ركعتين ، ثم رقي صلى الله عليه وآله المنبر . " . ويتوجه عليه : إن كلتا الروايتين مرسلة ، ولا نعتمد المراسيل ولم يثبت عمل الأصحاب ( قدهم ) بهما ، لتصح دعوى الانجبار ، لو سلمت الدعوى كبرويا . مع أن أمره صلى الله عليه وآله بالنداء للصلاة جامعة ، أعم من إقامتها جماعة ، فلعلهم صلوا جميعا لكن بانفراد وإن كان هذا خلاف الظاهر . وكيف كان فهذه الوجوه كلها ساقط . رابعها : وهو العمدة ، التمسك بقاعدة : ( التسامح في أدلة السنن ) المستفادة من أخبار : ( من بلغ ) فإنها تجبر ضعف سند المرسلتين ، فيتم الاستدلال بهما للمدعى . قلت : إذا بنينا كما هو الصحيح تبعا لصاحب الجواهر ( قده ) على أن الظاهر من الأخبار المذكورة أو منصرفها هو بلوغ الثواب فقط ، دون ما إذا انضم إليه بلوغ عدم الثواب أيضا ، ولا سيما إذا كان دليل العدم معتبرا ، كانصرافها قطعا عما إذا كان قد بلغ كل من الثواب والعقاب معا ، فعلى هذا لا مجال للاستناد إلى القاعدة في المقام ، فإنه كما بلغ الثواب على ذلك بمقتضى المرسلتين فقد بلغ عدمه أيضا بموجب النصوص المعتبرة النافية لمشروعية الجماعة في النافلة مطلقا كما سبق . وأما إذا بنينا على التعميم ، كما اختاره المحقق الهمداني ( قده ) مدعيا اختصاص مورد الانصراف بما إذا بلغ العقاب ذاتا لا بعنوان التشريع والبدعة كما في المقام ، فإن قلنا بأن المستفاد من الأخبار المذكورة حجية الخبر الضعيف ، وتخصيص الشرائط المعتبرة في
كتاب الصلاة — صفحة 41 | السيد الخوئي