حتى صلاة الغدير على الأقوى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما عن غير واحد . وحكي عن جملة من الأصحاب ( قدهم )
القول بالجواز ، بل نسب ذلك إلى المشهور ، وإن ناقش صاحب
الجواهر ( قده ) في صدق النسبة ، فإن أكثر من تعرض لهذه الصلاة
وأحكامها لم يتعرض للحكم المذكور وكيف كان فلا بد من النظر
في الدليل .
وقد يستدل للجواز بوجوه :
أحدها : ما عن المدارك ، من أن الجواز مطابق للقاعدة ، من
دون حاجة إلى ورود نص بالخصوص عليه ، بناءا على ما سلكه ( قده )
من مشروعية الجماعة في مطلق النوافل ، فإنه بعد بنائه على ذلك
قال ما لفظه : " ومن هذا يظهر أن ما ذهب إليه بعض الأصحاب من
استحباب الجماعة في صلاة الغدير جيد ، وإن لم يرد فيها نص
على الخصوص " .
ويتوجه عليه : ما عرفت من فساد المبنى ، ومعه لا مجال للتفريع
ثانيتها : إن يوم الغدير يوم عيد ، بل هو من أعظم الأعياد ،
فيكفي في مشروعية الجماعة في صلاته ما دل على مشروعيتها في صلاة العيدين .
ويتوجه عليه : إن الصغرى وإن كانت مسلمة ، لكنه لا دليل
على مشروعية الجماعة في كل عيد ، وإنما الثابت ذلك في خصوص
عيدي الفطر والأضحى ، فلا وجه للتعدي عنهما .
ثالثها : ما حكي عن أبي الصلاح من نسبته إلى الرواية مرسلا
وكذا ما عن المفيد في المقنعة : من حكاية فعل النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير