وإن وجبت بالعارض ، بنذر ونحوه ( 1 ) .
شرح
حتى ينعقد لها الاطلاق ، وإنما وردت لبيان حكم آخر ، وهو
جواز إمامة النساء ، فيكفي في الصحة مشروعيتها ولو في بعض النوافل
على سبيل الموجبة الجزئية ، كما في صلاة الاستسقاء ، ويوم الغدير .
ثم قال ( قده ) : وإرادة هذا البعض منها بالخصوص - الذي
يندر الابتلاء به - وإن كان بعيدا في حد ذاته في الغاية ، لكن مما
يقرب احتماله كون المقام مورد التقية حيث يناسب ذلك التورية
فلا بأس به في مقام الجمع حذرا من الطرح .
أقول : ما أفاده ( قده ) من الورود لبيان حكم آخر ، المانع
من انعقاد الاطلاق للرواية ، وإن كان وجيها في بعض تلكم النصوص
إلا أنه مما لا يتم في الكل ، ولا سيما في صحيحة الحلبي ، غير
المسبوقة بالسؤال ، فإن الإمام عليه السلام قد حكم فيها ابتداء
بمشروعية إمامتها لهن في النافلة ، فتكون مسوقة لبيان هذا الحكم
وهو مشروعية الجماعة في النافلة ، فلا قصور في اطلاقها ، كما
لا يخفى . والصحيح في الجواز عنها هو ما عرفت .
فقد تحصل : عدم مشروعية الجماعة في شئ من النوافل الأصلية
عدا ما استثني مما ستعرف ، للروايات المانعة ، السليمة عن
المعارض . مضافا إلى قيام السيرة على المنع كما عرفت .
( 1 ) قد يفرض تعلق النذر ونحوه باتيان النافلة جماعة ، وقد
يفرض تعلقه بذات النافلة ، لكنه في مقام الوفاء به يأتي بالمنذور
جماعة ، وهذا هو مفروض كلام الماتن ( قده ) دون الأول ، كما
هو ظاهر .