تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وإن وجبت بالعارض ، بنذر ونحوه ( 1 ) .
شرح
حتى ينعقد لها الاطلاق ، وإنما وردت لبيان حكم آخر ، وهو جواز إمامة النساء ، فيكفي في الصحة مشروعيتها ولو في بعض النوافل على سبيل الموجبة الجزئية ، كما في صلاة الاستسقاء ، ويوم الغدير . ثم قال ( قده ) : وإرادة هذا البعض منها بالخصوص - الذي يندر الابتلاء به - وإن كان بعيدا في حد ذاته في الغاية ، لكن مما يقرب احتماله كون المقام مورد التقية حيث يناسب ذلك التورية فلا بأس به في مقام الجمع حذرا من الطرح . أقول : ما أفاده ( قده ) من الورود لبيان حكم آخر ، المانع من انعقاد الاطلاق للرواية ، وإن كان وجيها في بعض تلكم النصوص إلا أنه مما لا يتم في الكل ، ولا سيما في صحيحة الحلبي ، غير المسبوقة بالسؤال ، فإن الإمام عليه السلام قد حكم فيها ابتداء بمشروعية إمامتها لهن في النافلة ، فتكون مسوقة لبيان هذا الحكم وهو مشروعية الجماعة في النافلة ، فلا قصور في اطلاقها ، كما لا يخفى . والصحيح في الجواز عنها هو ما عرفت . فقد تحصل : عدم مشروعية الجماعة في شئ من النوافل الأصلية عدا ما استثني مما ستعرف ، للروايات المانعة ، السليمة عن المعارض . مضافا إلى قيام السيرة على المنع كما عرفت . ( 1 ) قد يفرض تعلق النذر ونحوه باتيان النافلة جماعة ، وقد يفرض تعلقه بذات النافلة ، لكنه في مقام الوفاء به يأتي بالمنذور جماعة ، وهذا هو مفروض كلام الماتن ( قده ) دون الأول ، كما هو ظاهر .