تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
من الشك ، وهو كاف في المنع بعد أن لم يكن المستند دليلا لفظيا كي يتمسك باطلاقه من غير فرق بين الشبهة الحكمية ، كما لو رأينا أحدا يصلي على الميت مع علمنا بعدم معرفته لكيفية الصلاة لكن احتملنا اتيانه للتكبيرات الخمس صحيحة من باب الاتفاق ، أو الموضوعية كما لو رأينا زيدا يصلي إلى جهة غافلا عن القبلة ومن غير تحقيق عنها واحتملنا المطابقة معها صدفة واتفاقا فإنه لا ريب في عدم جريان أصالة الصحة في أمثال هذه الموارد . والمقام من هذا القبيل إذ بعد علمنا بخطأ الإمام في اعتقاد الاجتهاد أو التقليد فهو لدينا جاهل بالحكم وغير عالم بالوظيفة ، فاحتمال الصحة في صلاته حينئذ لا منشأ له عدا احتمال المصادفة للواقع من باب الاتفاق ومثله غير مشمول لأصالة الصحة . والمتلخص مما ذكرناه أن الائتمام غير جائز في صورتين : وهما ما إذا احتمل المأموم اختلافه مع الإمام في الرأي ، وما إذا علم بالاختلاف المتعلق بالأركان . وجائز في صورتين أخريين ، أعني ما إذا كان الاختلاف فيما عدا الأركان أو علم بموافقته معه في الرأي ، أو مع الواقع لاتيانه بكل ما هو محتمل الوجوب من الأجزاء والشرائط وتركه كل ما هو محتمل المانعية وإن كان هذا الفرض بعيدا ونادر التحقق كما ذكره في المتن لكثرة ما يتعلق بالصلاة من المقدمات والشرائط والكيفيات ولا سيما ما يتعلق بالطهارات من الوضوء أو الغسل أو التيمم لكثرة الاختلاف في خصوصياتها كما لا يخفى فتدبر جيدا .