تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
معذورا فيه لقصوره لا يسوغ له الائتمام به كما كان هو الحال في المجتهدين أو المقلدين لمجتهدين مختلفين في الفتوى على ما ذكرناه سابقا . وعلى الجملة : لا فرق بين المجتهد أو المقلد بالميزان الصحيح وبين من يزعم الاجتهاد أو من يقلد من لا أهلية له في جريان التفصيل الذي ذكرناه سابقا بين الأركان وغيرها من صحة الايتمام في الثاني لحديث لا تعاد دون الأول ، وأن الحديث إن جرى ففي كليهما ، وإلا فلا يجري في شئ منهما ، ومجرد اختصاصها أحدهما بالحكم الظاهري دون الآخر لا يصلح فارقا فيما نحن فيه بعد شمول الحديث لمطلق المعذور كما عرفت . الثالثة : أن لا يعلم المأموم بموافقة رأي الإمام أو من يقلده مع رأيه أو رأي من يقلده واحتمل الاختلاف بين الرأيين ، والظاهر عدم جواز الايتمام حينئذ بعد احتمال البطلان في صلاة الإمام وعدم طريق إلى احراز صحتها . وربما يقال بالجواز استنادا إلى أصالة الصحة الجارية في صلاة الإمام وفيه ما لا يخفى لما ذكرناه في الأصول من عدم جريان الأصل المزبور في موارد احتمال الصحة من أجل المصادفات الاتفاقية من غير فرق بين الشبهات الحكمية والموضوعية ، فإن المستند في هذا الأصل إنما هي السيرة العملية أو بناء العقلاء وكلاهما دليل لبي لا بد من الاقتصار فيه على المقدار المتيقن وهو ما إذا كان الشك في الصحة ناشئا من احتمال الاخلال في امتثال الوظيفة المعلومة لديه لغفلة ونحوها ، وأما مع العلم بجهله بها واحتمال الصحة لمجرد المصادفة الواقعية فالسيرة وبناء العقلاء غير شاملين لمثل ذلك قطعا ولا أقل