تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
ولا ينبغي الاشكال في جواز الائتمام به ؟ حينئذ فإن صلاته صحيحة عند المأموم حسب الفرض وهو عادل بعد أن كان قاصرا معذورا في زعم الاجتهاد أو التقليد الباطل وهذا ظاهر . الثانية : أن يعلم بمخالفة رأيه أو رأي مقلده لرأي المأموم أو من يقلده وهذا على نحوين إذ تارة يتعلق الاختلاف بالأركان ، وأخرى بما عداها . أما في غير الأركان كما لو كان رأي الإمام جواز الاقتصار على الواحدة في التسبيحات الأربع ، أو عدم وجوب جلسة الاستراحة والمأموم يرى الوجوب أو التثليث فالظاهر جواز الايتمام أيضا لصحة صلاة الإمام حينئذ حتى واقعا بمقتضى حديث لا تعاد الشامل لمطلق المعذور وإن لم يتعلق به حكم ظاهري من أجل فساد زعمه الموجب لكون ما اعتقده من الصحة أمرا خياليا لا شرعيا ظاهريا ولا واقعيا ، إذ لا يدور شمول الحديث مدار تعلق الأمر الظاهري ، بل هو عام لكافة المعذورين ومنهم المقام . فلا فرق بين ما نحن فيه وبين إئتمام أحد المجتهدين المختلفين في الفتوى بالآخر الذي عرفت صحته سابقا إذا كان الاختلاف فيما عدا الأركان في أن كلا منهما مشمول لحديث لا تعاد وإن اختص أحدهما بالحكم الظاهري لصحته في دعوى الاجتهاد دون الآخر . وأما إذا تعلق الاختلاف بالأركان كما لو اختلفا في موارد التيمم والجبيرة ، أو الركوع والايماء إليه أو في خصوصيات الغسل ونحو ذلك مما هو داخل في عقد الاستثناء من حديث لا تعاد ، فحيث إن المأموم يرى بطلان صلاة الإمام حينئذ بحسب الواقع وإن كان هو
كتاب الصلاة — صفحة 384 | السيد الخوئي