تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
وأما الغافل الناسي عن مراعاة الوقت فلا يرى شيئا لفقد الالتفات كما أن المعتمد على ظن غير معتبر لم يكن الوقت ثابتا عنده لا وجدانا ولا تعبدا فتجب عليه الإعادة لا محالة . وعلى ضوء هذا التفصيل ذكر الماتن ( قده ) في المقام جواز الائتمام في الصورة الأولى بعد ما دخل الوقت ، فإن صلاة الإمام وإن لم تكن صحيحة حدوثا لكنها صحيحة بقاءا حتى واقعا ، فلا مانع من الائتمام به بخلاف الصورة الثانية لبطلان صلاة الإمام حينئذ بحسب الواقع فيما لو كان المأموم معتقدا عدم دخول الوقت وكذا لو كان شاكا لاستصحاب العدم فهو أي المأموم يرى عدم تعلق الأمر بالصلاة وقتئذ إما جزما أو استصحابا فلا يسوغ له الائتمام . لكنا ذكرنا هناك أنه لا يمكن المساعدة مع المشهور في هذا التفصيل لضعف الرواية المتقدمة فإن إسماعيل بن رياح لم يوثق ، ومجرد رواية ابن أبي عمير عنه لا يكشف عن توثيقه كما مر غير مرة ، والانجبار بعمل المشهور لا نقول به كما هو المعلوم من مسلكنا ومقتضى القاعدة لزوم ايقاع الصلاة بتمامها في الوقت . وعليه فالبطلان ووجوب الإعادة حتى في الصورة الأولى أعني ما لو كان معتقدا أو معتمدا على حجة شرعية لو لم يكن أقوى فلا ريب أنه أحوط . ومنه يظهر حكم الائتمام في المقام وأن الأحوط لو لم يكن أقوى تركه مطلقا . والله سبحانه أعلم .