تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
تؤمهن في النافلة ولا تؤمهن في المكتوبة ( 1 ) . وصحيحة سليمان بن خالد قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة تؤم النساء ، فقال : إذا كن جميعا أمتهن في النافلة ، فأما المكتوبة فلا ، ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطا منهن " ( 2 ) . وتتميم الاستدلال بالنصوص يتوقف على دعوى المستدل ! القطع بعدم الفرق - في الحكم المذكور - بين المرأة والرجل ، لعدم القول بالفصل بينهما من أحد ، كما هو كذلك جزما ، إذ لا قائل بالتفكيك بينهما جوازا ومنعا ، فهما متلازمان في هذا الحكم قطعا . والجواب أن هذه النصوص وإن دلت على الجواز في النساء بالدلالة المطابقية ، لكنها تدل عليه في الرجال أيضا بالدلالة الالتزامية ، للقطع بعدم القول بالفصل كما عرفت ، كما أن النصوص السابقة المانعة كانت على العكس من ذلك ، فإنها دلت على المنع في الرجال بالمطابقة - يعني : كان القدر المتيقن به من موردها الرجال - وفي النساء بالالتزام ، لما عرفت من عدم القول بالفصل بينهما في ذلك . وعليه فتقع المعارضة بين الطائفتين ، لتعارض المدلول المطابقي لكل منهما مع المدلول الالتزامي للآخر ، وبما أن الترجيح مع الطائفة المانعة ، لشهرتها بين الأصحاب ( قدهم ) . ولمخالفتها مع العامة ، فلذلك تحمل المجوزة على التقية ، فلا يعتمد عليها . وقد أجاب المحقق الهمداني ( قده ) عن الاستدلال بالنصوص المجوزة بوجه آخر ، وهو : إنها لا تدل إلا على مشروعية الجماعة في النافلة في الجملة ، لعدم ورودها في مقام البيان من هذه الجهة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 . ( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 12 .
كتاب الصلاة — صفحة 36 | السيد الخوئي