شرح
بدعوى : أن ظاهرها الصلاة مع الأهل جماعة ، فقد دلت على
الجواز في مطلق النوافل كالفرائض .
ويتوجه عليه : أن ظاهر الرواية مطروح جزما ، لأن موردها
نوافل شهر رمضان ، ولا شك في عدم مشروعية الجماعة فيها ، حتى
باعترافه ( قده ) ، للنصوص المتقدمة وغيرها المانعة عن ذلك . فلا
مناص من ارتكاب التأويل ، بحمل الباء في قوله ( ع ) : ( بأهلك )
على معنى : ( عند ) ، وصرفها عن ظاهرها ، وهو كونها بمعنى ( مع )
الظاهر في الجماعة ، فيكون المراد بها : صل عند أهلك وفي دارك
لا في المسجد ، لكونهم صائمين في شهر رمضان وبانتظار حلول
وقت الافطار ، فكان الأولى حينئذ الصلاة عندهم - نافلة وفريضة -
دفعا للانتظار وحذرا من التأخير .
وإن أبيت عن ذلك ، فلا محيص من طرحها ورد علمها إلى
أهله ، لمنافاة ظاهرها مع النصوص الكثيرة المتقدمة ، مع عدم
التكافؤ بينهما لكثرة تلك ، وعدم العمل بمضمون هذه الرواية أيضا
كما عرفت .
ومنها : ثلاث صحاح وردت في خصوص النساء ، وهي :
صحيحة هشام بن سالم : " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال : تؤمهن في النافلة ، فأما في المكتوبة
فلا ، ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطهن " ( 1 ) .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " تؤم المرأة
النساء في الصلاة ، وتقوم وسطا بينهن ، ويقمن عن يمينها وشمالها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .