تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
بدعوى : أن ظاهرها الصلاة مع الأهل جماعة ، فقد دلت على الجواز في مطلق النوافل كالفرائض . ويتوجه عليه : أن ظاهر الرواية مطروح جزما ، لأن موردها نوافل شهر رمضان ، ولا شك في عدم مشروعية الجماعة فيها ، حتى باعترافه ( قده ) ، للنصوص المتقدمة وغيرها المانعة عن ذلك . فلا مناص من ارتكاب التأويل ، بحمل الباء في قوله ( ع ) : ( بأهلك ) على معنى : ( عند ) ، وصرفها عن ظاهرها ، وهو كونها بمعنى ( مع ) الظاهر في الجماعة ، فيكون المراد بها : صل عند أهلك وفي دارك لا في المسجد ، لكونهم صائمين في شهر رمضان وبانتظار حلول وقت الافطار ، فكان الأولى حينئذ الصلاة عندهم - نافلة وفريضة - دفعا للانتظار وحذرا من التأخير . وإن أبيت عن ذلك ، فلا محيص من طرحها ورد علمها إلى أهله ، لمنافاة ظاهرها مع النصوص الكثيرة المتقدمة ، مع عدم التكافؤ بينهما لكثرة تلك ، وعدم العمل بمضمون هذه الرواية أيضا كما عرفت . ومنها : ثلاث صحاح وردت في خصوص النساء ، وهي : صحيحة هشام بن سالم : " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال : تؤمهن في النافلة ، فأما في المكتوبة فلا ، ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطهن " ( 1 ) . وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " تؤم المرأة النساء في الصلاة ، وتقوم وسطا بينهن ، ويقمن عن يمينها وشمالها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .