شرح
حسنة سليم بن قيس الهلالي ، قال : " خطب أمير المؤمنين
عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه . إلى أن قال : والله لقد أمرت
الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة ، وأعلمتهم أن
اجتماعهم في النوافل بدعة . " ( 1 ) .
فإن سليم بن قيس وإن لم يوثق صريحا ، لكنه من جملة خواص
أمير المؤمنين عليه السلام وقد ورد في حقه الكثير من المدح فالرواية
معتبرة سندا ( 2 ) وتامة أيضا دلالة .
على أنها مؤيدة بروايات أخر ، لا تخلو أسانيدها من الخدش والاشكال .
هذا مضافا إلى قيام سيرة المتشرعة المتصلة بزمن المعصومين
عليهم السلام على المنع مطلقا ، حيث لم يعهد من أحد منهم إقامة
الجماعة في شئ من النوافل على الاطلاق ، عدا ما استثني ، كما ستعرف .
ثم إنه ( قده ) بعد مناقشته في الروايات المانعة بما مر ، استدل
للجواز بجملة من الأخبار :
منها : صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام
قال " صل بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة ، فإني أفعله " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 4 .
( 2 ) الراوي عن سليم في هذه الرواية هو إبراهيم بن عثمان
أي : أبو أيوب الخزاز الذي هو من أصحاب الصادق والكاظم
( عليهما السلام ) وفي روايته عن سليم الذي هو من أصحاب أمير
المؤمنين ( ع ) وإن أدرك الباقر ( ع ) اشكال كما صرح دام ظله
به في معجم الرجال ج 1 ص 245 .
( 3 ) الوسائل : باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 13 .