تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
حسنة سليم بن قيس الهلالي ، قال : " خطب أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه . إلى أن قال : والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة ، وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة . " ( 1 ) . فإن سليم بن قيس وإن لم يوثق صريحا ، لكنه من جملة خواص أمير المؤمنين عليه السلام وقد ورد في حقه الكثير من المدح فالرواية معتبرة سندا ( 2 ) وتامة أيضا دلالة . على أنها مؤيدة بروايات أخر ، لا تخلو أسانيدها من الخدش والاشكال . هذا مضافا إلى قيام سيرة المتشرعة المتصلة بزمن المعصومين عليهم السلام على المنع مطلقا ، حيث لم يعهد من أحد منهم إقامة الجماعة في شئ من النوافل على الاطلاق ، عدا ما استثني ، كما ستعرف . ثم إنه ( قده ) بعد مناقشته في الروايات المانعة بما مر ، استدل للجواز بجملة من الأخبار : منها : صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال " صل بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة ، فإني أفعله " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 4 . ( 2 ) الراوي عن سليم في هذه الرواية هو إبراهيم بن عثمان أي : أبو أيوب الخزاز الذي هو من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) وفي روايته عن سليم الذي هو من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وإن أدرك الباقر ( ع ) اشكال كما صرح دام ظله به في معجم الرجال ج 1 ص 245 . ( 3 ) الوسائل : باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 13 .