شرح
ولن يجتمع للنافلة ، فليصل كل رجل منكم وحده ، وليقل ما علمه
الله من كتابه ، اعلموا أن لا جماعة في نافلة " ( 1 ) .
الثانية : صحيحة زرارة ، ومحمد بن مسلم ، والفضيل ، " أنهم
سألوا أبا جعفر الباقر ، وأبا عبد الله الصادق عليهما السلام عن
الصلاة في شهر رمضان ، نافلة بالليل في جماعة ، فقالا : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا صلى . إلى أن قال قال
صلى الله عليه وآله أيها الناس ، إن الصلاة بالليل في شهر رمضان
من النافلة في جماعة بدعة . " ( 2 ) .
وقد ناقش ( قده ) في كلتا الروايتين :
أما الأولى : فبقصورها سندا ، ب ( محمد بن سليمان الديلمي )
وغيره ، وإن كانت الدلالة تامة ، لتضمنها المنع عن الجماعة في مطلق
النوافل ، وكان ذكر نوافل شهر رمضان من باب التطبيق على الصغرى ،
كما هو ظاهر .
وأما الثانية : فبقصورها دلالة ، لاختصاص المنع فيها بنوافل
شهر رمضان دون مطلق النوافل ، فهي إذا أخص من المدعى .
أقول : لا يبعد دعوى الاطلاق في الثانية أيضا ، وأن يكون ذكر
نوافل شهر رمضان فيها من باب تطبيق الكبرى على الصغرى كما هو
الحال في الأولى ، وإن لم يكن الأمر في هذه بذلك الظهور ، فلا
قصور في دلالتها .
ومع الغض عن ذلك ، فيكفينا لاثبات الاطلاق :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 6
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 1 .