وكذا إذا ضاق الوقت عن ادراك الركعة ، بأن كان
هناك إمام في حال الركوع ( 1 ) ، بل وكذا إذا كان بطيئا
في القراءة في ضيق الوقت ( 2 ) ، بل لا يبعد وجوبها
شرح
لا دين له . ولو سألت الوسواس المعترف بأن وسوسته من عمل
الشيطان - كما في الصحيح - أنه هل يرتكب الحرام ؟ لا نكره أشد
الانكار ، وإلا كان فاسقا متجاهرا .
وعلى الجملة : فلم يظهر من الصحيحة تحريم الوسواس بما هو
وفي حد نفسه كي يستوجب بطلان العمل .
نعم ربما يبلغ حدا يستلزم البطلان من ناحية أخرى ، كما لو
كرر الكلمة أو الآية مرات كثيرة جدا بحيث خرجت عن هيأتها
مثل ما لو كرر الألف واللام في ، ، - الحمد لله - عشرين مرة فإنه
من كلام الآدمي ، وليس من القرآن في شئ ، فيوجب البطلان من
حيث الزيادة أو النقصان ، فيجب عليه الايتمام حينئذ لو لم
يتمكن من تركه ، لتوقف امتثال الواجب عليه .
( 1 ) لتوقف الخروج عن عهدة فريضة الوقت على الايتمام وانحصار
الامتثال فيه ، فيتعين بطبيعة الحال .
( 2 ) لعين ما ذكر ولا مجال هنا لتصحيحها بقاعدة ( من
أدرك . ) ، لاختصاصها بمن لم يدرك بحسب طبعه ، لا بتعجيز
نفسه اختيارا ، وبما أنه متمكن من ادراك تمام الوقت بالاقتداء ،
فتركه تعجيز اختياري يمنع عن شمول الحديث له ، فينحصر امتثال
الأمر بالصلاة فيه ، ولأجله يتعين .