تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
وأوضح رواية تدل على أن الموضوع للحكم هو ما ذكرناه صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة سابقا وقلنا إن كلمة ( الحسن باسناده ) الموجودة في الوسائل الطبعة الجديدة مستدركة ، والصحيح " عن ابن سنان يعني عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجال مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين . الخ " ( 1 ) . فإن قوله في الأولتين بمنزلة الحال للضمير المجرور في ( خلفه ) العائد إلى الإمام أي لا تقرأ خلف الإمام حال كون الإمام في الأولتين فتدل بوضوح على أن الموضوع للسقوط كون المأموم خلف إمام هو في الأولتين كما ذكرناه . وهذا الموضوع قابل للاحراز ببركة الاستصحاب ومعه لا تصل النوبة إلى الرجوع إلى قاعدة الاشتغال التي ذكرناها أولا ، فيجوز له ترك القراءة استنادا إلى الأصل المزبور وإن كان مقتضى الاحتياط هو ما عرفت . وإن شئت فقل الموضوع للسقوط في الصحيحة كون المأموم خلف الإمام في أولتيه فتستصحب بقاء الأولتين ، ولا حاجة إلى اثبات أن ما بيده هي إحدى الأولتين ليكون من المثبت لأن هذا ليس موضوعا للحكم ، بل الموضوع مجرد اقتران الجزءين في الزمان واجتماعهما في الوجود كما في استصحاب النهار المرتب عليه وجوب الامساك فيه والاتيان بالظهرين على ما بيناه في محله عند التعرض للموضوعات المركبة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 .