شرح
وأوضح رواية تدل على أن الموضوع للحكم هو ما ذكرناه صحيحة
عبد الله بن سنان المتقدمة سابقا وقلنا إن كلمة ( الحسن باسناده )
الموجودة في الوسائل الطبعة الجديدة مستدركة ، والصحيح " عن
ابن سنان يعني عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا كنت خلف
الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجال مأمونا
على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين . الخ " ( 1 ) . فإن قوله في
الأولتين بمنزلة الحال للضمير المجرور في ( خلفه ) العائد إلى الإمام
أي لا تقرأ خلف الإمام حال كون الإمام في الأولتين فتدل بوضوح
على أن الموضوع للسقوط كون المأموم خلف إمام هو في الأولتين كما
ذكرناه . وهذا الموضوع قابل للاحراز ببركة الاستصحاب ومعه
لا تصل النوبة إلى الرجوع إلى قاعدة الاشتغال التي ذكرناها أولا ،
فيجوز له ترك القراءة استنادا إلى الأصل المزبور وإن كان مقتضى
الاحتياط هو ما عرفت .
وإن شئت فقل الموضوع للسقوط في الصحيحة كون المأموم خلف
الإمام في أولتيه فتستصحب بقاء الأولتين ، ولا حاجة إلى اثبات أن
ما بيده هي إحدى الأولتين ليكون من المثبت لأن هذا ليس موضوعا
للحكم ، بل الموضوع مجرد اقتران الجزءين في الزمان واجتماعهما
في الوجود كما في استصحاب النهار المرتب عليه وجوب الامساك
فيه والاتيان بالظهرين على ما بيناه في محله عند التعرض
للموضوعات المركبة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 .