( مسألة 26 ) : إذا تخيل أن الإمام في الأوليين فترك
القراءة ثم تبين أنه في الأخيرتين ( 1 ) فإن كان التبين
قبل الركوع قرأ ولو الحمد فقط ولحقه ، وإن كان
بعده صحت صلاته ، وإذا تخيل أنه في إحدى الأخيرتين
فقرأ ثم تبين كونه في الأوليين فلا بأس ، ولو تبين
في أثنائها لا يجب اتمامها .
شرح
( 1 ) : - فصل ( قده ) حينئذ بين ما إذا كان انكشاف الخلاف
بعد دخول المأموم في الركوع وما إذا كان قبله .
أما في الأول فلا اشكال في صحة الصلاة لكونه معذورا في ترك
القراءة بعد الاعتقاد المزبور ، ولا تبطل الصلاة بتركها سهوا وما
يلحق به من العذر ، لحديث لا تعاد . نعم عليه سجدتا السهو بناءا
على وجوبهما لكل زيادة ونقيصة .
وأما في الثاني فالقراءة غير ساقطة عنه بعد بقاء المحل وامكان
التدارك ، وحينئذ فإن أمهله الإمام لها ولو خصوص الفاتحة قرأها
ولحق به في الركوع ، إن لم يمهله حتى لها جرى فيه حينئذ ما مر
سابقا من الاحتمالات الثلاثة أعني ترك الفاتحة والالتحاق في الركوع
أو ترك المتابعة والالتحاق في السجود أو العدول إلى الانفراد . وقد
عرفت أن الأظهر هو الأخير من غير حاجة إلى نية العدول ، بل
تنقلب إلى الفرادى قهرا وبطبيعة الحال بعد امتناع الاتمام جماعة .
وأما عكس المسألة أعني ما لو تخيل أنه في إحدى الأخيرتين فقرأ