( مسألة 24 ) : إذا أدرك المأموم الإمام في الأخيرتين
فدخل في الصلاة معه ( 1 ) قبل ركوعه وجب عليه قراءة
الفاتحة والسورة إذا أمهله لهما وإلا كفته الفاتحة على ما مر
ولو علم أنه لو دخل معه لم يمهله لاتمام الفاتحة أيضا فالأحوط
عدم الاحرام إلا بعد ركوعه فيحرم حينئذ ويركع معه
وليس عليه الفاتحة حينئذ .
شرح
ضعف الاحتمالين الآخرين فلاحظ .
( 1 ) : قد عرفت فيما مر أن من أدرك الإمام في الأخيرتين فدخل
معه في الصلاة قبل ركوعه وجبت عليه قراءة الفاتحة والسورة حينئذ
إذا أمهله لهما وإلا كفته الفاتحة ولا يكون الإمام ضامنا لها كما
دلت عليه الروايات التي منها صحيحتا زرارة وابن الحجاج المتقدمتان ( 1 ) .
وعليه فإن أمهله الإمام للفاتحة فلا كلام ، ولو لم يمهله فقد
مر حكمه .
وأما لو علم من الأول بأنه لو دخل معه لم يمهله لا تمامها فحيث
أن المسألة حينئذ مورد للاشكال للدوران بين ترك الفاتحة وترك
المتابعة ولم يثبت تقديم أحدهما على الآخر كان مقتضى الاحتياط عدم
الاحرام إلا بعد ركوع الإمام حذرا عن الوقوع في هذا الترديد ،
بل بناءا على ما قدمناه من بطلان الجماعة حينئذ وانقلابها فرادى
يشكل فيه الاقتداء وتمشي قصد الجماعة منه ، إذ كيف يمكن أن
ينوي الايتمام مع علمه بانقلاب الصلاة بعدئذ فرادى وعدم تمكنه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ، 2 .