تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( مسألة 25 ) : إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن الإمام في الأوليين أو الأخيرتين ( 1 ) قرأ الحمد والسورة بقصد القربة فإن تبين كونه في الأخيرتين وقعت في محلها وإن تبين كونه في الأوليين لا يضره ذلك .
شرح
من اتمامها جماعة . فالأحوط لو لم يكن أقوى أن لا يحرم إلا بعد ركوع الإمام لسقوط القراءة عنه حينئذ بلا كلام كما دلت عليه الروايات المتقدمة سابقا المتضمنة : إن من كبر وأدرك الإمام في الركوع فقد أدرك الركعة وصحت جماعته . ( 1 ) : حكم ( قده ) حينئذ بقراءة الحمد والسورة بقصد القربة المطلقة لأنها إما واجبة وقعت في محلها لو كان الإمام في الأخيرتين ، أو مستحبة لو كان في الأوليين فلا يضره ذلك . ولا شك أن ما أفاده هو مقتضى الاحتياط كما عرفت . هذا لو أراد الاحتياط . وأما لو أراد اختيار أحد الشقين من القراءة أو تركها فهل تجب عليه أم يجوز الترك ، وما هي وظيفته بالنظر إلى الأصل العملي ؟ لا ريب أن مقتضى قاعدة الاشتغال هو الوجوب لما عرفت سابقا من أن القراءة غير ساقطة عن المأموم رأسا بحيث يلزم التخصيص في عموم لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، بل هي واجبة عليه كغيره غاية الأمر أنه في مرحلة الامتثال يجتزي بقراءة الإمام وهو ضامن له ، وقراءته مسقطة لقراءته بعد ما كانت واجبة عليه أولا . وذكرنا سابقا أن هذا مما يساعده الاعتبار . فلو أن جماعة وفدوا على ملك أو رئيس