( مسألة 25 ) : إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن
الإمام في الأوليين أو الأخيرتين ( 1 ) قرأ الحمد والسورة
بقصد القربة فإن تبين كونه في الأخيرتين وقعت في محلها
وإن تبين كونه في الأوليين لا يضره ذلك .
شرح
من اتمامها جماعة . فالأحوط لو لم يكن أقوى أن لا يحرم إلا بعد
ركوع الإمام لسقوط القراءة عنه حينئذ بلا كلام كما دلت عليه
الروايات المتقدمة سابقا المتضمنة : إن من كبر وأدرك الإمام في الركوع
فقد أدرك الركعة وصحت جماعته .
( 1 ) : حكم ( قده ) حينئذ بقراءة الحمد والسورة بقصد القربة
المطلقة لأنها إما واجبة وقعت في محلها لو كان الإمام في الأخيرتين ،
أو مستحبة لو كان في الأوليين فلا يضره ذلك .
ولا شك أن ما أفاده هو مقتضى الاحتياط كما عرفت . هذا
لو أراد الاحتياط . وأما لو أراد اختيار أحد الشقين من القراءة أو
تركها فهل تجب عليه أم يجوز الترك ، وما هي وظيفته بالنظر إلى
الأصل العملي ؟
لا ريب أن مقتضى قاعدة الاشتغال هو الوجوب لما عرفت سابقا
من أن القراءة غير ساقطة عن المأموم رأسا بحيث يلزم التخصيص في
عموم لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، بل هي واجبة عليه كغيره غاية
الأمر أنه في مرحلة الامتثال يجتزي بقراءة الإمام وهو ضامن له ،
وقراءته مسقطة لقراءته بعد ما كانت واجبة عليه أولا . وذكرنا سابقا
أن هذا مما يساعده الاعتبار . فلو أن جماعة وفدوا على ملك أو رئيس