تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
على القطع ، فهي خاصة بالابتداء ولا تشمل الاستدامة في التطوع الذي هو محل الكلام . وفيه أنه لا موجب لدعوى الاختصاص ولا نعرف وجها للاستظهار فإن النافلة كما أنها تطوع بمجموعها تطوع بأبعاضها أيضا ، فكل جزء وركعة منها مصداق للتطوع كالكل . فمن كان مشتغلا بها فأقيمت الجماعة كان الاتيان بالباقي معنونا بعنوان التطوع لا محالة فتشمله الصحيحة . نعم بناءا على حرمة قطع النافلة كان لما أفيد وجه وجيه لعدم كونها حينئذ مصداقا للتطوع بقاءا كيف وهو مجبور في الاتمام ولا يجوز له القطع بحكم الشرع ، فلا يأتي به عن طوع ورغبة واختيار الذي هو معنى التطوع . وما قيل : في رده من أن الظاهر من التطوع ما كان كذلك في أصله وذاته لا بالنظر إلى حرمة القطع وهو متحقق في المقام . مدفوع بمخالفته لظاهر اللفظ جدا ، ضرورة أن الظاهر من لفظ التطوع ما كان تطوعا فعلا ومتصفا بهذا الوصف العنواني بالفعل ، بحيث له أن يفعل وأن لا يفعل ، لا مال كان كذلك شأنا وفي طبعه وذاته ، فإن الحمل علي الاستعداد والشأنية مخالف لظواهر الألفاظ كما في ساير المقامات ، بل المنسبق منها مقام الفعلية . وعليه فحيث إنه مجبور في المقام بالاتمام بحكم الشرع حسب الفرض ولو من أجل حرمة القطع فقد خرج عن عنوان التطوع بقاءا وإن كان كذلك حدوثا فلا تشمله الصحيحة . لكن المبني المزبور باطل في نفسه لما تقدم في محله من أن الدليل على حرمة قطع الصلاة ليس إلا الاجماع ، وهو لو تم - ولا يتم -
كتاب الصلاة — صفحة 333 | السيد الخوئي