شرح
على القطع ، فهي خاصة بالابتداء ولا تشمل الاستدامة في التطوع
الذي هو محل الكلام .
وفيه أنه لا موجب لدعوى الاختصاص ولا نعرف وجها للاستظهار
فإن النافلة كما أنها تطوع بمجموعها تطوع بأبعاضها أيضا ، فكل
جزء وركعة منها مصداق للتطوع كالكل . فمن كان مشتغلا بها
فأقيمت الجماعة كان الاتيان بالباقي معنونا بعنوان التطوع لا محالة
فتشمله الصحيحة . نعم بناءا على حرمة قطع النافلة كان لما أفيد
وجه وجيه لعدم كونها حينئذ مصداقا للتطوع بقاءا كيف وهو مجبور
في الاتمام ولا يجوز له القطع بحكم الشرع ، فلا يأتي به عن طوع
ورغبة واختيار الذي هو معنى التطوع .
وما قيل : في رده من أن الظاهر من التطوع ما كان كذلك في
أصله وذاته لا بالنظر إلى حرمة القطع وهو متحقق في المقام .
مدفوع بمخالفته لظاهر اللفظ جدا ، ضرورة أن الظاهر من لفظ
التطوع ما كان تطوعا فعلا ومتصفا بهذا الوصف العنواني بالفعل ،
بحيث له أن يفعل وأن لا يفعل ، لا مال كان كذلك شأنا وفي طبعه
وذاته ، فإن الحمل علي الاستعداد والشأنية مخالف لظواهر الألفاظ
كما في ساير المقامات ، بل المنسبق منها مقام الفعلية .
وعليه فحيث إنه مجبور في المقام بالاتمام بحكم الشرع حسب
الفرض ولو من أجل حرمة القطع فقد خرج عن عنوان التطوع بقاءا
وإن كان كذلك حدوثا فلا تشمله الصحيحة .
لكن المبني المزبور باطل في نفسه لما تقدم في محله من أن الدليل
على حرمة قطع الصلاة ليس إلا الاجماع ، وهو لو تم - ولا يتم -