وإن كان متعمدا ، ووجبت حينئذ على الكفارة ( 1 ) .
والظاهر وجوبها أيضا إذا كان ترك الوسواس موقوفا
عليها ( 2 ) .
شرح
على حد قوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت ) من غير فرق
بينهما ، إلا في أن الثاني مجعول من قبله تعالى ابتداء ، والأول
بتسبيب منه وبتوسيط النذر ، وليس مفاده سلب سلطنته عن المال
فقد باع ما يملكه ، فيشمله عموم حل البيع .
( 1 ) ثبوت الكفارة حينئذ وعدمه ، يبتني على القول بصحة الصلاة
فرادى وفسادها ، فبناءا على الصحة كما هو الأقوى على ما مر ،
تجب ، لعدم التمكن من الوفاء بالنذر بعدئذ ، فقد تحقق الحنث
بهذا العمل المؤدي إلى مخالفة النذر عامدا ، فتتبعه الكفارة .
وأما على القول بالبطلان ، من أجل اقتضاء الأمر بالشئ للنهي
عن ضده كما سبق فلا تجب ، لا لبطلان الفرادى وأن الكفارة
لا تترتب على الصلاة الفاسدة ، بل لعدم المقتضي لها رأسا ، لعدم
تحقق موضوعها ، وهو الحنث ، لتمكنه بعد من الوفاء بالنذر
والاتيان بصلاة الجماعة ، فإن الصلاة الباطلة في حكم العدم ،
وكأنها لم تكن ، ففي وسعه أن يفي بنذره ، ولا زال المحل قابلا
له ، فإن وفي بعدئذ وصلى جماعة قبل خروج الوقت ، فلا كلام ،
وإلا تحقق الحنث لاحقا من أجل ترك الجماعة المنذورة ، لا سابقا
من أجل الاتيان بالصلاة فرادى .
( 2 ) هذا إنما يتم ، بناءا على حرمة الوسواس ، فيجب الايتمام