تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وإن كان متعمدا ، ووجبت حينئذ على الكفارة ( 1 ) .
والظاهر وجوبها أيضا إذا كان ترك الوسواس موقوفا عليها ( 2 ) .
شرح
على حد قوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت ) من غير فرق بينهما ، إلا في أن الثاني مجعول من قبله تعالى ابتداء ، والأول بتسبيب منه وبتوسيط النذر ، وليس مفاده سلب سلطنته عن المال فقد باع ما يملكه ، فيشمله عموم حل البيع . ( 1 ) ثبوت الكفارة حينئذ وعدمه ، يبتني على القول بصحة الصلاة فرادى وفسادها ، فبناءا على الصحة كما هو الأقوى على ما مر ، تجب ، لعدم التمكن من الوفاء بالنذر بعدئذ ، فقد تحقق الحنث بهذا العمل المؤدي إلى مخالفة النذر عامدا ، فتتبعه الكفارة . وأما على القول بالبطلان ، من أجل اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده كما سبق فلا تجب ، لا لبطلان الفرادى وأن الكفارة لا تترتب على الصلاة الفاسدة ، بل لعدم المقتضي لها رأسا ، لعدم تحقق موضوعها ، وهو الحنث ، لتمكنه بعد من الوفاء بالنذر والاتيان بصلاة الجماعة ، فإن الصلاة الباطلة في حكم العدم ، وكأنها لم تكن ، ففي وسعه أن يفي بنذره ، ولا زال المحل قابلا له ، فإن وفي بعدئذ وصلى جماعة قبل خروج الوقت ، فلا كلام ، وإلا تحقق الحنث لاحقا من أجل ترك الجماعة المنذورة ، لا سابقا من أجل الاتيان بالصلاة فرادى . ( 2 ) هذا إنما يتم ، بناءا على حرمة الوسواس ، فيجب الايتمام