وقد تجب بالنذر والعهد واليمين ، ولكن لو خالف
صحت الصلاة ( 1 ) .
شرح
الاقتصار على الصلاة فرادى وصحتها ، هو مقتضى التحفظ على دليلين
والجمع بينهما ، أحدهما : ما دل على عدم سقوط الصلاة بحال ،
والثاني : اطلاق صحيحة فضيل النافية لوجوب الجماعة عن كافة
الصلوات ، ونتيجتهما ، بعد ضم أحدهما إلى الآخر ، هي صحة
الصلاة فرادى ، سواء تمكن من الايتمام أم لا .
( 1 ) أما أصل انعقاد النذر فلا شبهة فيه ، بعد رجحان متعلقه
الناشئ من أفضلية الجماعة عن غيرها ، فيشمله عموم أدلة الوفاء به .
وكذا الحال في العهد واليمين والشرط في ضمن العقد ونحوها
مما يقتضي الوجوب بالعنوان الثانوي ، لعموم أدلتها ولو خالف
النذر ونحوه عامدا فعليه الكفارة كما ستعرف .
وإنما الكلام في أن هذا الوجوب ، هل هو تكليفي محض ، فلا
يترتب على مخالفته إلا الإثم والكفارة ، أو أنه وضعي والايتمام شرط
في الصحة ، فلو خالف وصلى فرادى بطلت صلاته ؟ .
تقدم الكلام في نظائر المقام ، في غير مورد من المباحث السابقة
كنذر إيقاع الفرائض في المسجد ونحو ذلك ، وقلنا : إن الأظهر
عدم البطلان لو خالف ، لعدم الدليل عليه ، بل لا مقتضي له ،
إلا بناءا على اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عما لا يجتمع معه في الوجود
والمحقق في محله خلافه .
ومن الواضح : أن الأمر المتعلق بالجماعة ، الناشئ من قبل