تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وقد تجب بالنذر والعهد واليمين ، ولكن لو خالف صحت الصلاة ( 1 ) .
شرح
الاقتصار على الصلاة فرادى وصحتها ، هو مقتضى التحفظ على دليلين والجمع بينهما ، أحدهما : ما دل على عدم سقوط الصلاة بحال ، والثاني : اطلاق صحيحة فضيل النافية لوجوب الجماعة عن كافة الصلوات ، ونتيجتهما ، بعد ضم أحدهما إلى الآخر ، هي صحة الصلاة فرادى ، سواء تمكن من الايتمام أم لا . ( 1 ) أما أصل انعقاد النذر فلا شبهة فيه ، بعد رجحان متعلقه الناشئ من أفضلية الجماعة عن غيرها ، فيشمله عموم أدلة الوفاء به . وكذا الحال في العهد واليمين والشرط في ضمن العقد ونحوها مما يقتضي الوجوب بالعنوان الثانوي ، لعموم أدلتها ولو خالف النذر ونحوه عامدا فعليه الكفارة كما ستعرف . وإنما الكلام في أن هذا الوجوب ، هل هو تكليفي محض ، فلا يترتب على مخالفته إلا الإثم والكفارة ، أو أنه وضعي والايتمام شرط في الصحة ، فلو خالف وصلى فرادى بطلت صلاته ؟ . تقدم الكلام في نظائر المقام ، في غير مورد من المباحث السابقة كنذر إيقاع الفرائض في المسجد ونحو ذلك ، وقلنا : إن الأظهر عدم البطلان لو خالف ، لعدم الدليل عليه ، بل لا مقتضي له ، إلا بناءا على اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عما لا يجتمع معه في الوجود والمحقق في محله خلافه . ومن الواضح : أن الأمر المتعلق بالجماعة ، الناشئ من قبل