تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
النذر ، لا يستوجب تقييد الاطلاق في الأمر الأول المتعلق بطبيعي الصلاة الجامع بينها وبين الفرادى ، كي ينحصر امتثاله في الجماعة وتكون شرطا في الصحة ، إذ لا تنافي بينهما ليلتزم بالتقييد ، بعد اختلاف المتعلقين . فإن الأمر الأول قد تعلق بطبيعي الصلاة المرخص في تطبيقها على أي فرد شاء بمقتضى الاطلاق ، والثاني تعلق بايقاعها في ضمن هذا الفرد ، بملاك الوفاء بالنذر ، فهناك مطلوبان قائمان بعملين مستتبعان لأمرين لا مضادة بينهما ، ليرتكب التقييد ، بعد أن كان المقام من قبيل تعدد المطلوب لا وحدته ، وإنما يجب ارتكابه لو كان مفاد الأمر الثاني المنع عن تطبيق الطبيعة على الفرد الآخر ، وقد عرفت أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده . ومع الغض وتسليم التنافي الموجب لسقوط الاطلاق ، فغايته الالتزام بثبوته على سبيل الترتب ، بأن يؤمر أولا بالصلاة جماعة ، وعلى تقدير العصيان فهو مرخص في تطبيق الطبيعة على أي فرد شاء . بل قد ذكرنا في محله : جريان الترتب في الأمرين ، فما ظنك في الأمر مع الترخيص . فالمقام نظير المثال المعروف ، من الصلاة في سعة الوقت المقترنة بالإزالة ، فكما التزمنا هناك بعدم التنافي بين الأمر بها وبين اطلاق الأمر بالصلاة ، وعلى تقدير التنافي يثبت الاطلاق بالخطاب الترتبي ، فكذا في المقام حرفا بحرف . نعم إنما يجب التقييد في المقام لو كان النذر متعلقا بترك الصلاة فرادى ، لتحقق المنافاة حينئذ لأجل امتناع الجمع بين
كتاب الصلاة — صفحة 27 | السيد الخوئي