تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
لكن الأحوط إعادتها بعد الاتمام ( 1 ) ، بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ولم يتابع مع الفرصة لها ، ولو ترك المتابعة حينئذ سهوا أو لزعم عدم الفرصة لا يجب الإعادة ، وإن كان الرفع قبل الذكر ، هذا .
شرح
بالعود من التباين إلى العموم والخصوص المطلق . فتخصص موثقة غياث تلك النصوص وتوجب حملها على ما عدا صورة العمد . وقد ذكرنا في محله أن انقلاب النسبة أمر لا مناص من الالتزام به ، فإن المدار في ملاحظة النسبة ليس على مجرد الظهورات ، بل بما يكون حجة منها ، والعام بعد ورود التخصيص عليه لا يكون حجة إلا في الخاص ، فلا تلاحظ النسبة إلا معه دون العموم وإن كان ظاهرا فيه . ونتيجة ذلك اختصاص الموثقة بصورة العمد ، وتلك النصوص بغير العمد من السهو أو الاعتقاد كما ذكره الشيخ ( قده ) وبذلك يرتفع التنافي بين الطائفتين ، ويختص الوجوب بغير العمد كما عليه المشهور فلو لم يعد كان آثما أو بطلت جماعته وانقلبت فرادى على الخلاف المتقدم من أن المتابعة واجب تعبدي أو شرطي لصحة الجماعة . ( 1 ) : الوجه في هذا الاحتياط إما دعوى احتمال كون المتابعة شرطا في صحة الصلاة نفسها فتبطل لدى عدم العود وترك المتابعة ، وقد عرفت ضعفها وأنه لا دليل على هذا الاشتراط أصلا . ومع الشك فهو مدفوع بأصالة البراءة . أو دعوى أن عدم العود موجب للانفراد ، ولا تجوز نية الانفراد أثناء الصلاة . وقد عرفت ضعفها أيضا وأن المكلف مخير بين الجماعة