تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ولو رفع رأسه عامدا لم يجز له المتابعة ( 1 ) وإن تابع عمدا بطلت صلاته للزيادة العمدية ، ولو تابع سهوا فكذلك إذا كان ركوعا أو في كل من السجدتين وأما في السجدة الواحدة فلا .
شرح
إلا فيه ، وقد ترك حسب الفرض ولا يمكن التدارك لامتناع إعادة المعدوم ، والركوع الثاني واجب شرطي لصحة الجماعة وليس من الركوع الصلاتي في شئ فلا يجب فيه الذكر ، بل ليس له أن يأتي به فيه بعنوان الوظيفة المقررة وتداركا لما فات كما لا يخفى . ومنه يظهر أنه لو ترك المتابعة حينئذ سهوا ، أو لزعم عدم الفرصة لا تجب الإعادة وإن كان الرفع قبل الذكر كما أشار إليه في المتن ، إذ هو في حكم نسيان الذكر المحكوم بالصحة لحديث لا تعاد . ( 1 ) : أما بناءا على ما اخترناه من كون المتابعة واجبا شرطيا معتبرا في مجموع الصلاة فظاهر ، للاخلال بالشرط عند رفع الرأس عامدا فتبطل الجماعة وتنقلب الصلاة فرادى ، ولا دليل على مشروعية العود في الأثناء بعد الانفراد فلا تجوز له المتابعة . وأما على المسلك الآخر أعني القول بالوجوب التعبدي فالوجه في عدم الجواز أمران : أحدهما : أن العود يستلزم الركوع أو السجود عمدا فيشمله عموم دليل قادحية الزيادة ، ولم يثبت الاغتفار هنا لما عرفت من اختصاص النصوص الآمرة بالعود بالرفع السهوي وما يلحق به من الاعتقاد دون الرفع متعمدا كما هو محل الكلام .