شرح
الركوع مع الإمام أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟
فكتب ( ع ) تتم صلاته ولا تفسد صلاته بما صنع ( 1 ) إذ قد
تضمنت صريحا جواز العود في مورد الظن والاعتقاد بالخصوص ،
وموردها وإن كان ركوع المأموم قبل ركوع الإمام على عكس ما هو
المذكور في تلك النصوص من رفع رأسه عن الركوع قبل الإمام ،
إلا أن الظاهر بل لا ينبغي الشك في عدم الفرق في حكم المسألة
بين الصورتين كما لا يخفى .
وعلى الجملة : فالقطع الخارجي المؤيد بهذه الموثقة يوجب التخصيص
في عموم موثقة غياث فيختص موردها بصورة العمد لا محالة ( 2 ) .
وعليه فتنقلب النسبة بين الموثقة وبين الروايات المتقدمة الآمرة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
( 2 ) هذا مع أنه من تنزيل المطلق على الفرد النادر كما لا يخفى
مبني على أن يكون السؤال عن الجواز - ليكون الجواب ظاهرا في
النهي - دون الوجوب ، وهو قابل للمنع كيف والجواز في صورة
السهو وما يلحقه من اعتقاد الرفع مقطوع به كما أفاده - دام ظله -
فلا موقع للسؤال ومعه لا موضوع للقطع المزبور ( وإن شئت فقل )
المحافظة على أصالة الاطلاق وعلى ظهور النهي في الالزام متعذر ،
فنعلم إجمالا بلزوم رفع اليد عن أحد الظهورين ولا مرجع في البين .
إلا أن يقال أن بناءهم في أمثال هذه الموارد على ترجيح الثاني
ألا ترى أنه إذا ورد لا تكرم العلماء وعلمنا من الخارج جواز اكرام
عدولهم فإنه لا يحمل النهي حينئذ على نفي الوجوب بل يخصص
العموم فتدبر جيدا .