تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد بركوعه معه ( 1 ) وهي مثل السابقة في الاطلاق المزبور وفي الاشتمال على الأمر الظاهر في الوجوب ونحوهما غيرهما . لكن بإزائها موثقة غياث بن إبراهيم قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه ؟ قال : لا ( 2 ) فإن ظاهرها النهي وهي أيضا مطلقة من حيث العمد والسهو كالطائفة السابقة ، فتقع المعارضة بينهما . وربما يناقش في سندها بأن غياثا فاسد المذهب لكونه بتريا ، فالرواية ضعيفة غير منجبرة بعمل المشهور ، فلا تنهض لمعارضة النصوص السابقة . وفيه أن الرجل وثقه النجاشي صريحا ، وفساد المذهب غير مانع عن العمل وحجية الخبر . عندنا بعد أن كان الراوي ثقة كما تقرر في محله ، فالمعارضة مستقرة ولا بد من العلاج . فعن جماعة حمل الأمر في الطائفة الأولى على الاستحباب ، ومن هنا التزموا بأن العود أفضل ، فجعلوا هذه الموثقة قرينة على صرف الأمر عن ظاهره إلى الندب . وعن الشيخ الجمع بينهما بحمل الموثقة على صورة العمد ، وتلك النصوص على غير العمد من السهو أو اعتقاد الرفع . واعترضه غير واحد بأنه جمع تبرعي لا شاهد عليه فلا يمكن المصير إليه ، وأن مقتضى الجمع العرفي هو الأول . لكن الصحيح هو الجمع الذي ذكره الشيخ ، وليس الأول من الجمع العرفي في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 48 صلاة الجماعة ح 3 ، 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 48 صلاة الجماعة ح 3 ، 6 .