تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
والفرادى حدوثا وبقاءا ، فكما له الخيار من الأول فكذا في الأثناء وليست الجماعة واجبة في شئ من الحالتين . أو دعوى أن المستفاد من الأمر بالعود في خصوص المقام جزئية الركوع أو السجود المعادين فالركوع المعاد لأجل التبعية واجب بالوجوب الضمني لكون الأمر ارشادا إلى الجزئية ، فكأن هذه الركعة تمتاز عن بقية الركعات في كونها ذات ركوعين أو ذات ثلاث سجدات . وعليه فلو لم يعد فقد ترك جزءا من الركعة ولم يأت بها على وجهها فتجب إعادة الصلاة . وفيه أن الأمر بالعود غير ظاهر فيما ذكر ، بل ظاهره الوجوب الشرطي كما سبق ، وأن الشرط في صحة الجماعة هو العود رعاية للمتابعة ، فلو لم يعد فقد أخل بشرط الجماعة لا أنه ترك جزءا . فغايته انقلاب الصلاة فرادى فلا موجب للإعادة . بالجملة فالوجه في الاحتياط المزبور أحد هذه الوجوه الثلاثة وفي الكل ما لا يخفى . نعم يتأكد الاحتياط بالإعادة فيما إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ولم يتابع مع الفرصة لها ، ولذا ذكر في المتن قوله : بل لا يترك الاحتياط إذا رفع . الخ والوجه فيه ظاهر إذ قد أخل بالذكر الواجب مع امكان التدارك بالعود إلى الركوع تبعا واتيانه فيه فلو لم يعد فقد ترك جزءا من أجزاء الصلاة عامدا فتلزمه الإعادة . ولكنه يندفع بعدم امكان التدارك ، إذ ليس الذكر واجبا في كل ركوع أو سجود ليمكن التدارك بل في خصوص ما يكون جزءا من الصلاة ، وهو صرف الوجود المنطبق على أول الوجودات فالركوع الصلاتي المعدود من أجزائها إنما هو الركوع الأول ولا يجب الذكر