تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
تنجز عند دخول الوقت ، لفرض تمكنه من التعلم ، وبعد أن تسامح وماطل إلى أن ضاق وطرأ العجز ، سقط التكليف بالقراءة لا محالة لامتناع خطاب العاجز . ولا سبيل للرجوع حينئذ إلى أدلة البدلية ، مثل صحيحة ابن سنان ونحوها المتكفلة للانتقال إلى ما تيسر من القرآن إلى التسبيح لدى العجز عن القراءة ، لقصورها عن الشمول لمثل المقام ، لأن الموضوع فيها من لا يحسن القراءة ، الظاهر في العجز الذاتي ، دون المتمكن المعجز نفسه ، كما هو الحال في غير المقام من سائر أدلة الابدال الاضطرارية ، مثل التيمم ونحوه ، فإنها لا تعم التعجيز الاختياري ، فلو كان عنده مقدار من الماء فأراقه عامدا ، أو كان متطهرا فأحدث كذلك ، لم يشمله دليل التيمم ، لأن موضوعه عدم الوجدان الظاهر في العجز الطبيعي دون التعجيز العمدي ، كما لا يخفى . كما لا مجال للرجوع إلى قاعدة الميسور ، فإنها أيضا على تقدير تماميتها خاصة بما إذا كان امتثال الواجب متعسرا في حد ذاته ، لا ما إذا أوجد العسر باختياره . وعليه فمقتضى القاعدة الأولية سقوط الواجب رأسا ، إذ الأمر المتعلق بالمركب يسقط بتعذر بعض أجزائه ، بمقتضى فرض الارتباطية الملحوظة بين الأجزاء . إلا إننا علمنا من الاجماع الضروري ومن خصوص صحيحة زرارة الواردة في باب المستحاضة ، إن الصلاة لا تسقط بحال ، وهذا حال من الأحوال ، فتجب الصلاة حينئذ قطعا بهذا الدليل ، لا بأدلة البدلية ، لما عرفت من قصورها عن