شرح
تنجز عند دخول الوقت ، لفرض تمكنه من التعلم ، وبعد أن تسامح
وماطل إلى أن ضاق وطرأ العجز ، سقط التكليف بالقراءة لا محالة
لامتناع خطاب العاجز .
ولا سبيل للرجوع حينئذ إلى أدلة البدلية ، مثل صحيحة ابن
سنان ونحوها المتكفلة للانتقال إلى ما تيسر من القرآن إلى التسبيح
لدى العجز عن القراءة ، لقصورها عن الشمول لمثل المقام ، لأن
الموضوع فيها من لا يحسن القراءة ، الظاهر في العجز الذاتي ، دون
المتمكن المعجز نفسه ، كما هو الحال في غير المقام من سائر أدلة
الابدال الاضطرارية ، مثل التيمم ونحوه ، فإنها لا تعم التعجيز
الاختياري ، فلو كان عنده مقدار من الماء فأراقه عامدا ، أو كان
متطهرا فأحدث كذلك ، لم يشمله دليل التيمم ، لأن موضوعه
عدم الوجدان الظاهر في العجز الطبيعي دون التعجيز العمدي ،
كما لا يخفى .
كما لا مجال للرجوع إلى قاعدة الميسور ، فإنها أيضا على تقدير
تماميتها خاصة بما إذا كان امتثال الواجب متعسرا في حد ذاته ،
لا ما إذا أوجد العسر باختياره .
وعليه فمقتضى القاعدة الأولية سقوط الواجب رأسا ، إذ الأمر
المتعلق بالمركب يسقط بتعذر بعض أجزائه ، بمقتضى فرض
الارتباطية الملحوظة بين الأجزاء . إلا إننا علمنا من الاجماع الضروري
ومن خصوص صحيحة زرارة الواردة في باب المستحاضة ، إن الصلاة
لا تسقط بحال ، وهذا حال من الأحوال ، فتجب الصلاة حينئذ
قطعا بهذا الدليل ، لا بأدلة البدلية ، لما عرفت من قصورها عن