تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
الشمول لموارد التعجيز الاختياري . ومن الواضح أن هذا الدليل لا يسوغ الانتقال إلى الصلاة الناقصة الفاقدة للقراءة ، بعد التمكن من الاتيان بها كاملة تامة للأجزاء والشرائط بالايتمام ، إذ الاكتفاء بالناقص تفويت للمرتبة الكاملة من غير عذر ، فلا يكاد يسقط الواجب المستكشف وجوبه من ذاك الدليل إلا بالايتمام ، فهو شرط فيه لا محالة ، ولأجله كان الوجوب شرطيا لا نفسيا ، هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الوجوب الشرطي . ولكنه لا يتم ، بل الظاهر جواز الصلاة فرادى وإن وجب عليه الايتمام عقلا دفعا للعقاب . أما الثاني : فلأنه بعد أن تنجز عليه التكليف عند دخول الوقت والمفروض أنه عجز نفسه عن امتثاله على وجهه بسوء اختياره ، فقد استحق العقاب لو استمر على هذه الحالة ، ولكن في وسعه دفع العقاب بتسليم الفرد الكامل من المأمور به لو اختار الايتمام ، فيجب عليه ذلك بحكم العقل كما هو ظاهر . وأما الأول ، فلأن مقتضى الاطلاق في صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة ، النافية لوجوب الجماعة وأنها غير معتبرة في شئ من الصلوات ، عدم اعتبارها في المقام أيضا ، فلا يلزم الايتمام هنا بمقتضى الاطلاق المزبور . وحينئذ يدور الأمر بين سقوط الصلاة رأسا ، وبين وجوبها فرادى ، وحيث لا يمكن المصير إلى الأول ، لما عرفت من الاجماع والنص الدالين على عدم سقوط الصلاة بحال ، تعين الثاني ، فجواز