تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
لا يعتبر في صدق المتابعة تأخر الباقين في القراءة بل يتحقق وإن اجتمعا في زمان واحد . وإن أريد منه احتمال دخله في الصحة شرعا فيدفعه أولا : اطلاقات أدلة الجماعة بعد صدق المفهوم عرفا لدى المقارنة كما عرفت . وثانيا : أصالة البراءة كما مر مرارا من أنها المرجع لدى الشك في أمثال المقام ، فإن الجماعة ليست مسقطة للوجوب ، وإنما هي عدل للواجب التخييري ، فيشك في أن الملحوظ في هذا العدل هل هو خصوص المتضمن للتأخر أم الأعم منه ومن التقارن ؟ وحيث إن الخصوصية مشكوكة فتدفع بأصالة البراءة التي نتيجتها جواز المقارنة فلا مجال للرجوع إلى قاعدة الاشتغال . هذا وربما يستدل للجواز بما رواه في الحدائق عن الحميري في كتاب قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) قال : سألته عن الرجل يصلي : أله أن يكبر قبل الإمام ؟ قال : لا يكبر إلا مع الإمام فإن كبر قبله أعاد التكبير ( 1 ) فإن ظاهرها جواز المقارنة . وقد استدل بها المجلسي في البحار ( 2 ) على جوازها في التكبير وبضميمة عدم الفصل بينه وبين ساير الأفعال يتم المطلوب . وفيه أولا : إن مورد هذه الرواية على ما استظهره في الوسائل هو صلاة الجنازة ، ومن ثم أوردها في ذاك الباب ( 3 ) ولم يوردها في
هامش
( 1 ) الحدائق ج 11 ص 139 ( 2 ) البحار ج 88 ص 74 الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل : باب 16 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 262 | السيد الخوئي