شرح
لا يعتبر في صدق المتابعة تأخر الباقين في القراءة بل يتحقق وإن اجتمعا
في زمان واحد .
وإن أريد منه احتمال دخله في الصحة شرعا فيدفعه أولا : اطلاقات
أدلة الجماعة بعد صدق المفهوم عرفا لدى المقارنة كما عرفت .
وثانيا : أصالة البراءة كما مر مرارا من أنها المرجع لدى الشك
في أمثال المقام ، فإن الجماعة ليست مسقطة للوجوب ، وإنما هي
عدل للواجب التخييري ، فيشك في أن الملحوظ في هذا العدل هل هو
خصوص المتضمن للتأخر أم الأعم منه ومن التقارن ؟ وحيث إن
الخصوصية مشكوكة فتدفع بأصالة البراءة التي نتيجتها جواز المقارنة
فلا مجال للرجوع إلى قاعدة الاشتغال . هذا
وربما يستدل للجواز بما رواه في الحدائق عن الحميري في كتاب
قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) قال : سألته
عن الرجل يصلي : أله أن يكبر قبل الإمام ؟ قال : لا يكبر إلا مع
الإمام فإن كبر قبله أعاد التكبير ( 1 ) فإن ظاهرها جواز المقارنة .
وقد استدل بها المجلسي في البحار ( 2 ) على جوازها في التكبير
وبضميمة عدم الفصل بينه وبين ساير الأفعال يتم المطلوب .
وفيه أولا : إن مورد هذه الرواية على ما استظهره في الوسائل هو
صلاة الجنازة ، ومن ثم أوردها في ذاك الباب ( 3 ) ولم يوردها في
هامش
( 1 ) الحدائق ج 11 ص 139
( 2 ) البحار ج 88 ص 74 الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 16 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 .