بل يجب متابعته بمعنى مقارنته أو تأخره عنه ( 1 ) تأخرا
غير فاحش .
شرح
أنه يرجع إلى ما كان ، فلولا عدم جواز التقدم عليه في الأفعال لم
يكن وجه للعود ، وما ورد من الأمر بالتجافي في التشهد في المأموم
المسبوق ومن الأمر بالانتظار والاشتغال بالتسبيح فيما لو فرغ المأموم
عن القراءة - عندما يقرأ - قبل إن يفرغ الإمام عنها . فلو كان
التقدم جائزا لم يكن وجه للتجافي فيقوم عن تشهد الإمام ولا للانتظار
فيركع قبل ركوعه فالأمر بهما يكشف عن عدم الجواز لا محالة .
( 1 ) المشهور جواز مقارنة المأموم مع الإمام في الأفعال فتتحقق
المتابعة بمجرد عدم التقدم عليه ، ولا يلزم التأخر عنه ، بل عن
بعضهم دعوى الاجماع عليه . وذهب جمع منهم صاحب المدارك ( 1 )
وصاحب الذخيرة إلى لزوم التأخر وعدم كفاية المقارنة .
ويستدل لهم بوجهين :
أحدهما : إن لزوم التأخر هو ظاهر النبوي المتقدم ، فإن قوله صلى الله عليه وآله
إذا كبر فكبروا . الخ ظاهر بمقتضى التفريع وتعليق الجزاء على الشرط في
أن وجوب التكبير على المأموم متفرع على تكبير الإمام وتحققه خارجا ، وهكذا
الحال في الركوع والسجود إلى نهاية الأفعال ، فهي متأخرة عنه زمانا لا محالة
هامش
( 1 ) يظهر من الحدائق أن صاحب المدارك والذخيرة إنما منعا
عن المقارنة في خصوص التكبير لا في الأفعال التي هي محل الكلام
ولا في غيره من الأقوال . لاحظ الحدائق : ج 11 ، ص 139 .