تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بل يجب متابعته بمعنى مقارنته أو تأخره عنه ( 1 ) تأخرا غير فاحش .
شرح
أنه يرجع إلى ما كان ، فلولا عدم جواز التقدم عليه في الأفعال لم يكن وجه للعود ، وما ورد من الأمر بالتجافي في التشهد في المأموم المسبوق ومن الأمر بالانتظار والاشتغال بالتسبيح فيما لو فرغ المأموم عن القراءة - عندما يقرأ - قبل إن يفرغ الإمام عنها . فلو كان التقدم جائزا لم يكن وجه للتجافي فيقوم عن تشهد الإمام ولا للانتظار فيركع قبل ركوعه فالأمر بهما يكشف عن عدم الجواز لا محالة . ( 1 ) المشهور جواز مقارنة المأموم مع الإمام في الأفعال فتتحقق المتابعة بمجرد عدم التقدم عليه ، ولا يلزم التأخر عنه ، بل عن بعضهم دعوى الاجماع عليه . وذهب جمع منهم صاحب المدارك ( 1 ) وصاحب الذخيرة إلى لزوم التأخر وعدم كفاية المقارنة . ويستدل لهم بوجهين : أحدهما : إن لزوم التأخر هو ظاهر النبوي المتقدم ، فإن قوله صلى الله عليه وآله إذا كبر فكبروا . الخ ظاهر بمقتضى التفريع وتعليق الجزاء على الشرط في أن وجوب التكبير على المأموم متفرع على تكبير الإمام وتحققه خارجا ، وهكذا الحال في الركوع والسجود إلى نهاية الأفعال ، فهي متأخرة عنه زمانا لا محالة
هامش
( 1 ) يظهر من الحدائق أن صاحب المدارك والذخيرة إنما منعا عن المقارنة في خصوص التكبير لا في الأفعال التي هي محل الكلام ولا في غيره من الأقوال . لاحظ الحدائق : ج 11 ، ص 139 .
كتاب الصلاة — صفحة 260 | السيد الخوئي