ولا يجوز التأخير الفاحش ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : وجوب المتابعة تعبدي وليس شرطا في
الصحة ( 2 ) ، فلو تقدم أو تأخر فاحشا عمدا أثم ولكن
صلاته صحيحة ، وإن كان الأحوط الاتمام والإعادة
خصوصا إذا كان التخلف في ركنين بل في ركن . نعم
لو تقدم أو تأخر على وجه تذهب به هيئة الجماعة بطلت
جماعته .
شرح
وعلى الجملة : فهذه الرواية غير صالحة للاستدلال ، بل الأولى أن
يستدل للجواز بما عرفت من التمسك بالاطلاق والأصل .
( 1 ) : لعين ما عرفت في المنع عن التقدم من المنافاة لمفهوم
الائتمام والمتابعة فلاحظ .
( 2 ) : كما نسب إلى المشهور فلا يترتب على الاخلال بها من
التقدم أو التأخر الفاحش إلا الإثم . وقيل بكونها شرطا في صحة
الصلاة ، فلو أخل بالمتابعة بطلت صلاته ، نسب ذلك إلى الشيخ
والصدوق ، بل ابن إدريس أيضا . وقيل بكونها شرطا في صحة
الجماعة فقط دون الصلاة ، فمع الاخلال تبطل الجماعة وتنقلب فرادى
من غير إثم .
وهناك قول رابع اختاره المحقق الهمداني ( قده ) بعد انكاره
نسبة الوجوب التعبدي إلى المشهور وهو الالتزام بصحة الصلاة والجماعة
غير أن الائتمام يبطل في خصوص هذا الجزء الذي أخل فيه بالمتابعة