تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
رعاية للترتيب الزماني المستفاد من التعليق المزبور بمقتضى الفهم العرفي وحمله على التأخر الرتبي والترتيب بالعلية المجامع مع التقارن الزماني بأن تكون إرادة المأموم معلولا لإرادة الإمام وإن اقترن الفعلان زمانا خلاف الظاهر جدا ، بعيد عن سياق الرواية عرفا كما لا يخفى . ثانيهما : إن ذلك هو مقتضى قاعدة الاشتغال ، فإن الجماعة محكومة بأحكام خاصة من ضمان الإمام للقراءة ورجوعه إلى المأموم وكذا العكس لدى الشك ، واغتفار الزيادة لأجل التبعية ، ولا يمكن ترتيبها إلا مع الجزم بالصحة ، ولا جزم إلا في فرض التأخر لاحتمال دخله فيها ، وعدم كفاية المقارنة في صحة الجماعة ، فمجرد الاحتمال كاف في الاعتبار قضاءا لقاعدة الاشتغال . أقول : في كلا الوجهين ما لا يخفى . أما الأول : فلما عرفت من ضعف سند النبوي فلا يمكن التعويل عليه في شئ من الأحكام والانجبار على تقدير تسليمه كبرى لا صغرى له في المقام قطعا . كيف وقد ذهب المشهور إلى جواز المقارنة بل ادعى الاجماع عليه كما مر . وأما الثاني : فلأنه إن أريد من احتمال دخل التأخر في الصحة دخله في مفهوم الائتمام وصدق عنوان الجماعة عرفا فهو مقطوع العدم لتحقق المتابعة بمجرد المقارنة لدى العرف فإنهم لا يرون في صدقها أكثر من جعل التابع فعله قرين فعل المتبوع والتحرك طبق إرادته وهذا العرف ببابك فإن الاجتماع للصلاة كالاجتماع لغاية أخرى كالاستماع والترنم لقصيدة مثلا فإذا كان هناك من يلقي قصيدة ويتبعه الباقون في قراءتها