تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
لكن الاحتمال المزبور ساقط لدى التحقيق ، فإن الأمر بالقراءة في مثل قوله ( عليه السلام ) : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ظاهر - بمقتضى الاطلاق - في الوجوب التعييني ، على ما هو الأصل في ظاهر كل أمر ، وليس الايتمام عدلا لها . نعم هذا الوجوب مشروط بأمرين : أحدهما : القدرة على القراءة ، فلا وجوب مع العجز ، بل ينتقل حينئذ إلى البدل ، وهو الاتيان بما تيسر من القرآن أو التسبيح كما نطقت به صحيحة ابن سنان المتقدمة في مبحث القراءة . ثانيهما : عدم الايتمام فإنها تسقط معه ، على ما صرحت به أخبار باب الجماعة ، فالايتمام مسقط للوجوب . لا أنه عدل للواجب التخييري كي يتعين عند تعذره . وحيث إن المفروض في المقام هو العجز عن القراءة ، فوجوبها ساقط من أصله ، بمقتضى فقد الشرط الأول ، من غير حاجة إلى مسقط آخر ، فينتقل إلى البدل من التسبيح أو ما تيسر من القرآن ومن الواضح أن مقتضى الاطلاق في دليل البدلية ، عدم الفرق بين صورتي التمكن من الايتمام وعدمه . بل إن مقتضى الاطلاق في صحيح زرارة والفضيل المتقدم ، النافي لوجوب الجماعة عن جميع الصلوات ، عدم وجوبها في المقام أيضا . وعلى الجملة : فعدم وجوب الايتمام في هذه الصورة ظاهر لا سترة عليه وإن كان هو الأحوط رعاية للاحتمال المزبور . وأما الصورة الثانية المذكورة في كلام الماتن أولا ، فغاية ما يمكن أن يقال في تقريب الوجوب الشرطي حينئذ أن وجوب القراءة قد