شرح
لكن الاحتمال المزبور ساقط لدى التحقيق ، فإن الأمر بالقراءة
في مثل قوله ( عليه السلام ) : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب "
ظاهر - بمقتضى الاطلاق - في الوجوب التعييني ، على ما هو الأصل
في ظاهر كل أمر ، وليس الايتمام عدلا لها .
نعم هذا الوجوب مشروط بأمرين :
أحدهما : القدرة على القراءة ، فلا وجوب مع العجز ، بل
ينتقل حينئذ إلى البدل ، وهو الاتيان بما تيسر من القرآن أو التسبيح
كما نطقت به صحيحة ابن سنان المتقدمة في مبحث القراءة .
ثانيهما : عدم الايتمام فإنها تسقط معه ، على ما صرحت به
أخبار باب الجماعة ، فالايتمام مسقط للوجوب . لا أنه عدل للواجب
التخييري كي يتعين عند تعذره .
وحيث إن المفروض في المقام هو العجز عن القراءة ، فوجوبها
ساقط من أصله ، بمقتضى فقد الشرط الأول ، من غير حاجة إلى
مسقط آخر ، فينتقل إلى البدل من التسبيح أو ما تيسر من القرآن
ومن الواضح أن مقتضى الاطلاق في دليل البدلية ، عدم الفرق بين
صورتي التمكن من الايتمام وعدمه .
بل إن مقتضى الاطلاق في صحيح زرارة والفضيل المتقدم ،
النافي لوجوب الجماعة عن جميع الصلوات ، عدم وجوبها في المقام أيضا .
وعلى الجملة : فعدم وجوب الايتمام في هذه الصورة ظاهر لا سترة
عليه وإن كان هو الأحوط رعاية للاحتمال المزبور .
وأما الصورة الثانية المذكورة في كلام الماتن أولا ، فغاية ما يمكن
أن يقال في تقريب الوجوب الشرطي حينئذ أن وجوب القراءة قد