شرح
بأن الجماعة شرط في الصحة ، وظاهر العطف المساواة في الحكم .
على أنه ( قده ) تعرض بعد ذلك لحكم نذر الجماعة وذكر أنها
تجب به ولكن لو خالف ، صحت صلاته ، وظاهر الاستدراك بل
صريحه الفرق بين الوجوبين ، وأنه هنا نفسي ، وفيما قبله شرطي
فمراده ( قده ) ظاهر لا تردد فيه .
أقول : أما ما ذكره ( قده ) في الصورة الأولى من عدم الوجوب
فحق لا محيص عنه ، كما ستعرف .
وأما وجه الاحتياط الذي ذكره حينئذ وإن كان استحبابيا فلعله :
احتمال أن يكون الوجوب الضمني المتعلق بالقراءة تخييريا بينها وبين
الايتمام ، فإن الوجوب النفسي المتعلق بأصل الصلاة لا شك أنه
تعييني ، والتخيير في تطبيقها على الأفراد الطولية الواقعة فيما بين
المبدء والمنتهى ، وكذا العرضية التي منها الصلاة فرادى وجماعة ،
عقلي محض .
إنما الكلام في الوجوب الضمني المتعلق بالقراءة في الركعتين
الأوليين ، فإنه من الجائز أن يكون من سنخ الوجوب التخييري
الشرعي المتعلق بأحد الأمرين من القراءة أو الايتمام ، كما هو
الحال في الركعتين الأخيرتين بلا إشكال ، حيث إن المصلي مخير
فيهما بين القراءة والتسبيح ، وكل منهما عدل للواجب .
فعلى هذا الاحتمال يتعين عليه الايتمام عند تعذر القراءة ،
كما هو الحال في كل واجب تخييري ، حيث إنه يتعين أحدهما
عند تعذر الآخر ، وينقلب الوجوب التخييري إلى التعييني بقاءا فرعاية
لهذا الاحتمال كان الايتمام أحوط .