تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
بأن الجماعة شرط في الصحة ، وظاهر العطف المساواة في الحكم . على أنه ( قده ) تعرض بعد ذلك لحكم نذر الجماعة وذكر أنها تجب به ولكن لو خالف ، صحت صلاته ، وظاهر الاستدراك بل صريحه الفرق بين الوجوبين ، وأنه هنا نفسي ، وفيما قبله شرطي فمراده ( قده ) ظاهر لا تردد فيه . أقول : أما ما ذكره ( قده ) في الصورة الأولى من عدم الوجوب فحق لا محيص عنه ، كما ستعرف . وأما وجه الاحتياط الذي ذكره حينئذ وإن كان استحبابيا فلعله : احتمال أن يكون الوجوب الضمني المتعلق بالقراءة تخييريا بينها وبين الايتمام ، فإن الوجوب النفسي المتعلق بأصل الصلاة لا شك أنه تعييني ، والتخيير في تطبيقها على الأفراد الطولية الواقعة فيما بين المبدء والمنتهى ، وكذا العرضية التي منها الصلاة فرادى وجماعة ، عقلي محض . إنما الكلام في الوجوب الضمني المتعلق بالقراءة في الركعتين الأوليين ، فإنه من الجائز أن يكون من سنخ الوجوب التخييري الشرعي المتعلق بأحد الأمرين من القراءة أو الايتمام ، كما هو الحال في الركعتين الأخيرتين بلا إشكال ، حيث إن المصلي مخير فيهما بين القراءة والتسبيح ، وكل منهما عدل للواجب . فعلى هذا الاحتمال يتعين عليه الايتمام عند تعذر القراءة ، كما هو الحال في كل واجب تخييري ، حيث إنه يتعين أحدهما عند تعذر الآخر ، وينقلب الوجوب التخييري إلى التعييني بقاءا فرعاية لهذا الاحتمال كان الايتمام أحوط .