شرح
القراءة أما عموما كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة قال :
قال أبو جعفر ( ع ) : إن أمير المؤمنين ( ع ) يقول : من قرأ
خلف إمام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة ( 1 ) أو في خصوص
الجهرية كصحيحة زرارة : " إن كنت خلف إمام فلا تقرأن شيئا في
الأولتين وأنصت لقراءته ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين . فإن الله
عز وجل يقول للمؤمنين : وإذا قرئ القرآن ، يعني في الفريضة خلف
الإمام فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ، فالأخيرتان تبع للأولتين
وصحيحة قتيبة : " إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر
فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك ، وإن كنت تسمع
الهمهمة فلا تقرأ " .
وصحيحة علي بن جعفر عن الرجل يكون خلف الإمام يجهر
بالقراءة وهو يقتدي به هل له أن يقرأ من خلفه ؟ قال : لا ، ولكن
لينصت للقرآن ( 2 ) . ونحوها غيرها وهي كثيرة كما لا يخفى على
من لاحظها .
وأما المانع فقد استدل بأمور تمنع من الأخذ بظواهر النصوص
المتقدمة ، وتصلح قرينة لصرف النهي الوارد فيها إلى الكراهة .
منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) المتقدمة آنفا فقد
قيل إنها تتضمن قرينتين تشهدان بذلك .
إحداهما : اقتران النهي عن القراءة في الأوليين بالنهي عنها في
الأخيرتين حيث قال ( ع ) فيها : " ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ، 7 ، 16 .